وجه لحسن نازهي، منسق مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، سؤالا كتابيا إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني طالبها فيه بالرفع من التعويضات المالية المخصصة لفئة الأطر الإدارية التي تتحمل مسؤوليات تدبير المصالح والأقسام والمديريات داخل القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية.
وأوضح نازهي، في سؤال كتابي توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن هذه الفئة من الموظفين تتحمل مسؤولية تدبير مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، لكنها لا تزال تعاني من الحيف وعدم الإنصاف فيما يتعلق بالتعويضات عن المسؤولية، التي لم تعرف أي تحديث منذ سنوات، رغم تغير السياقات الاقتصادية والاجتماعية والوظيفية.
وأشار نازهي إلى أن مرسوم إحداث تعويض عن المسؤولية يعود إلى سنة 1976، أي منذ حوالي 49 سنة، فيما يعود صدور آخر التعديل المتعلق بالتعويض الجزافي عن استعمال السيارات الخاصة إلى سنة 1998، أي ما يقارب 27 سنة.
وبحسب المتحدث، فإن هذه النصوص لم تعد تواكب حجم الأعباء التي يتحملها الموظف المسؤول، ولا تكفي لتغطية متطلبات الحياة المهنية والمعيشية، في ظل الارتفاع المهول لأسعار المواد والخدمات.
وسلط نازهي الضوء على وضعية رؤساء المصالح الذين لا يتجاوز تعويضهم الشهري عن المسؤولية مبلغ 1700 درهم، متسائلا ما إن كان هذا المبلغ يتجاوز حجم المهام الملقاة على عاتقهم، وما إن كانت تعكس تقديرا للموظف الذي يتحمل مسؤولية قانونية ومالية وتنظيمية، كما طرح تساؤلات حول قدرة هذا التعويض المحدود على تمكين الموظف من تطوير معارفه واقتناء المراجع اللازمة لمواكبة التطورات الإدارية والتشريعية.
ووجه في هذا الصدد جملة من الأسئلة: هل ترون بأن قيمة هذا المبلغ تتناسب وحجم المسؤولية الملقاة على كاهل هذه الفئة؟…. هل ترون أن قيمة هذا التعويض كافية لتغطية المصاريف التي يتطلبها اقتناء ملابس محترمة والظهور بهندام محترم داخل مرافق الإدارة كما ينص على ذلك قانون الوظيفة العمومية وغيره من المذكرات الوزارية ؟..”.
وتوقف لحسن نازهي عند وضعية المسؤولين الترابيين، من مدراء ومندوبين إقليميين، الذين يتلقون نفس التعويض، رغم أنهم يعملون في أقاليم شاسعة وصعبة التضاريس، مثل ورزازات وتارودانت وشفشاون، ويضطرون للتنقل بشكل أسبوعي ومكثف لتتبع تنفيذ المشاريع والمرافق التابعة لهم.
نحو عدالة أجرية حقيقية
وطالب نازهي بمراجعة شاملة لمرسومي 1976 و1997، ورفع قيمة التعويضات عن المسؤولية والتنقل بما يتلاءم مع التغيرات الاقتصادية، داعيا إلى تحقيق مبدأ العدالة الأجرية داخل الوظيفة العمومية، وتوحيد التعويضات بين مختلف الفئات الإدارية المسؤولة.
كما اقترح توسيع قاعدة التعويضات لتشمل التعويض عن المخاطر والتنقل والمهام الاستثنائية، ثم المكافآت السنوية (الشهر 13 و14)، إضافة إلى التعويض عن السكن والهندام والتكوين، وكذا التعويض عن تدبير الأموال العمومية.

