عبرت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، عن رفضها لما وصفته بـ”الاستغلال المقنن تحت غطاء مؤسسات الريادة” التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مستنكرة عقود عمل حراس الأمن الخاص التي تفتقر لشروط العمل اللائق ولا تحترم الحد الأدنى القانوني للأجور”.
وأوضح بلاغ توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني من النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، أن شركة جهوية، كما هو الحال بجهة فاس – مكناس، تجبر حراس الأمن الخاص على توقيع عقود عمل لا تتجاوز 2500 درهم شهريا.
وبدورها، أوضحت صور توثق لعقد العمل المؤقت، التي حصلت عليها النقابة، وتوصل بها موقع سفيركم الإلكتروني، أن عقود العمل مؤقتة، ومحددة المدة، براتب شهري لا يتجاوز 2500 درهم، مع تحديد مهام الحراسة في مختلف المرافق التابعة للمؤسسات الرائدة للتعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي التابعة للمديريات الإقليمية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس – مكناس.
وأشارت بنود العقد إلى أن الأجر يُحتسب على أساس ساعات وأيام العمل في الشهر، مع الإلزام بأداء المهام المتفق عليها واحترام السرية التامة، في حين يُمنح المشغل صلاحيات فسخ العقد عند أي إخلال بالالتزامات والبنود.
وأكدت بنود العقد أيضا مسؤولية الأجير عن أدوات العمل والملابس المسلمة له، مع اقتطاع قيمة أي تلف أو ضياع من مستحقاته، إضافة إلى اشتراط حسن السيرة والسلوك، وكذا اشتراط التبليغ كتابيا عن أي تغيير في العنوان أو الوضعية العائلية.
واشترط العقد إلزامية الاستجابة لأوامر المشغل المتعلقة بالانتقال من العمل من مقر لآخر داخل تراب الإقليم وفي حدود التوزيع الجغرافي للصفقة موضوع العقد، دون أي تعويض أو زيادة في الراتب، معتبرا رفض القيام بذلك رفضا للعمل ومغادرة له بشكل إرادي لا يستحق معه أي تعويض.
وتساءلت النقابة قائلة: “أي كرامة هذه وأي احترام لحقوق الشغيلة؟ بل أين هو السميك الذي لا تتوقف وزارة الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات ، عن الترويج له عبر بلاغات وتصريحات جوفاء؟”.
واعتبرت أن هذه الممارسات تمثل “خرقا صارخا للقانون”، منتقدة حديث الوزارة الوصية عن “مراقبة صارمة لإحترام الحد الأدنى للأجور” بينما هي أول من يمرر شركات تضرب عرض الحائط بكل القوانين والأنظمة الجاري بها العمل؟”
ووصفت النقابة عقود عمل حراس الأمن الخاص بـ”الفضيحة الإجتماعية”، مبرزة أن الإصلاحات والورش المفتوحة ليست سوى “أوراق تين لتغطية استغلال أبشع” ، مردفة أن القطاع يعيش وضعية أشبه بـ” الإسترقاق العصري”.
ودعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى إضراب وطني عام يوم 20 أكتوبر 2025 مرفوق بإنزال جماهيري أمام البرلمان، داعية إلى تصعيد النضال النقابي والجماهيري بهدف إيصال صوت حراس الأمن الخاص.

