وصفت النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الزيادة في قيمة الانخراط بجمعية الأعمال الاجتماعية بأنها إجراء “غير شرعي” مستنكرة فرض اقتطاعات إضافية تثقل كاهل الموظف، داعية إلى إجراء افتحاص شامل لتدبير الجمعية.
واعتبرت النقابة، في بلاغ رسمي توصلت به صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن المصادقة على التقارير المالية للجمعية، التي وصفتها بـ”الشكلية” لا تسقِط المسؤولية عن أجهزتها المسيرة، بما فيها الرئيس والمجلس الوطني ثم المكتب التنفيذي، والإدارة الوصية، مشددة على أن واجب الجمعية يفرض عليها المراقبة والسهر على ضمان صرف المال العام في الخدمات موضوع اتفاقيات التمويل وفقا للضوابط القانونية.
وأكدت النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الأعمال الاجتماعية جزء لا يتجزأ من الحقوق المشروعة لكل موظفات وموظفي القطاع، وأداة فعالة للتدبير الحديث للموارد البشرية، مطالبة بإدراجها في منهجية تقييم النجاعة والأداء بشكل دوري، بدءا بتفعيل دور مصلحة الأعمال الاجتماعية.
وطالبت النقابة الجهات الرقابية للدولة، بما فيها المفتشية العامة للمالية والمجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بإجراء افتحاص شامل لتدبير الجمعية، معبرة عن استيائها من استمرار أسلوب التدبير “اللاشرعي” لجمعية الأعمال الاجتماعية.
وبحسب البلاغ، فقد صرفت الجمعية منحا مخصصة من الوزارة للتغطية الصحية التكميلية والتقاعد التكميلي خارج الإطار المنصوص عليه في الاتفاقيات المبرمة بين الوزارة والجمعية، معتبرة ذلك “هضما للحقوق المشروعة” للموظفين في الخدمات الممولة من المال العام.
واستنكرت النقابة حذف فرع الإدارة المركزية المنتخب ديمقراطيا من قائمة فروع الجمعية، وقالت إنه يعكس تغولا في الانفراد بالقرار واختطافا ممنهجا للأعمال الاجتماعية ودوسا على الحق المشروع لموظفي الإدارة المركزية في توفرهم على فرع يسهر على تدبير شؤونهم الاجتماعية.
وأشادت النقابة بمجهودات كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لا سيما إعادة تشغيل مقصف الإدارة المركزية وإقرار منحة التغذية وإعادة تفعيل الخدمة الطبية، مطالبة بتعميم هذه المنح على جميع موظفات وموظفي القطاع تطبيقا لمبدأ العدالة والمساواة.
ووجهت النقابة دعوتها إلى الجهات المعنية بتسريع إخراج المؤسسة المشتركة بين الوزارات للأعمال الاجتماعية، المحدثة بموجب الظهير الشريف رقم 56.22.1 لتنفيذ القانون رقم 22.41، معتبرة إياها الخيار الأنسب لضمان تدبير الأعمال الاجتماعية لموظفي وأعوان الإدارات العمومية، والضامن الوحيد للحقوق المشروعة للموظفات والموظفين والمتقاعدات والمتقاعدين.

