كشف الجريدة الفيدرالية الأمريكية أن وزارة التجارة فتحت إجراءات مراجعة للرسوم الجمركية التعويضية والإغراقية المفروضة على مجموعة من الدول، من بينها المغرب، وذلك في ما يخص صادراته من الأسمدة الفوسفاتية عن السنة المالية 2025. وتتزامن هذه الإجراءات مع لجوء واشنطن إلى الرباط بحثاً عن بدائل لتأمين احتياجاتها من الأسمدة في ظل اضطرابات الأسواق العالمية.
“إجراء تقني بأثر استراتيجي”
أفادت إدارة التجارة الدولية الأمريكية (ITA)، في إشعار نشرته بتاريخ 2 أبريل 2026، بفتح مراجعات دورية تتعلق بالرسوم المضادة للإغراق والرسوم التعويضية في عدد من القطاعات الحساسة. ويُدرج الملف رقم C-714-001 المغربَ صراحةً ضمن الدول الخاضعة لإجراء الرسوم التعويضية المتعلقة بصادرات الأسمدة الفوسفاتية، ويشمل الإجراء السنة الكاملة 2025.
“توترات تجارية في قطاع حيوي”
يأتي هذا الإجراء في سياق المنافسة الحادة التي يشهدها قطاع المدخلات الزراعية على المستوى الدولي، إذ تُعد الولايات المتحدة مرجعاً صارماً في مراقبة ما تعتبره دعماً حكومياً قد يُخلّ بشروط المنافسة. والمغرب، بوصفه أحد أكبر منتجي الفوسفاط ومشتقاته في العالم، يجد نفسه في مواجهة هذا التدقيق رغم ثقله الاستراتيجي في سوق الأسمدة العالمية.
“الرباط: شريك ضروري رغم الضغوط”
في المقابل، تفيد المعطيات بأن الإدارة الأمريكية أجرت مباحثات مع الرباط لاستكشاف إمدادات بديلة من الأسمدة، في ظل اضطرابات الأسواق الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط التي أثرت على تدفقات الخليج. وقد أسهمت هذه التوترات في ارتفاع أسعار الأسمدة بأكثر من الثلث خلال أسابيع قليلة، مما جعل الطاقة الإنتاجية المغربية خياراً ذا مصداقية لتأمين احتياجات المزارعين الأمريكيين.
“الرهانات أمام المشغلين المغاربة”
بالنسبة للمصدّرين المغاربة، تبقى نتيجة هذه المراجعة محورية: فأي رفع للرسوم سيُكلّف صادراتهم غالياً في السوق الأمريكية، فيما قد يمنحهم أي تخفيض نَفَساً إضافياً في بيئة دولية تتسم بتقلب حاد في الأسعار والأسواق. ويتابع القطاع الفوسفاتي المغربي، بقيادة المكتب الشريف للفوسفاط، مجريات هذا الملف بدقة بالغة.

