تواصل الفنانة والإعلامية المغربية وفاء مراس، حضورها على الشاشة، خلال موسم رمضان الحالي، من خلال مشاركتها في الجزء الثاني من المسلسل الأمازيغي “أفاذار”، حيث تجسد شخصية “كنزة”.
وكشفت وفاء مراس في حوار أجرته جريدة “سفيركم”، عن حيثيات هذه الشخصية وكواليس استعدادها لتجسيد الدور، متحدثة عن طموحاتها الفنية ورؤيتها لمستقبل الدراما الأمازيغية.
تجسد شخصية “كنزة” صراعا عميقا بين سلطة الأسرة ورغبتها في الحرية والكرامة. كيف أعددت نفسك لهذا الدور نفسيا وفنيا؟
-“كنزة” ليست مجرد شخصية درامية، بل تعكس واقعا تعيشه الكثير من النساء. أعددت نفسي لهذا الدور من خلال قراءة تجارب نساء حقيقيات، وحرصت على التركيز على تعابير الوجه والصمت والتوتر الداخلي. لا أخفي أنني شعرت أحيانا بتأثر شخصي، لكن ذلك ساعدني في تقديم أداء صادق ينقل الرسالة بوضوح، فأنا أؤمن بمبدأ: المقاومة تبدأ من الداخل.
تطورت شخصية “كنزة” في الجزء الثاني، من الخضوع إلى لحظات مقاومة أكثر وضوحا. ما أصعب مشهد واجهته؟ ولماذا؟
-أصعب مشهد كان المواجهة المباشرة لشخصية “كنزة” مع أخيها أو لحظة اتخاذ قرار مصيري. لقد تطلب هذا المشهد توازنا دقيقا بين الخوف والتمرد، مع الحفاظ على التوتر العاطفي لدقائق طويلة. كان مرهقا جسديا وعاطفيا، لكنه منحني شعورا بالفخر، لأنه نقل رسالة قوية تؤكد أن المرأة قادرة على التغيير خطوة بخطوة.
بعد النجاح الذي حققه الجزء الثاني من “أفاذار” وتأثيره على الجمهور، ما طموحات وفاء مراس المقبلة في الدراما الأمازيغية أو المغربية عامة؟
-أطمح إلى فن أمازيغي يصل إلى المهرجانات الدولية كإبداع يحترم ويقدر. أرغب في تجسيد أدوار متنوعة: امرأة قوية، أو قائدة، أو حتى كوميدية، لكسر الصور النمطية. أود أن أكون جزءا من أي مشروع يناقش قضايا اجتماعية بصدق، خاصة حقوق المرأة والثقافة الأمازيغية وقصص لم تروى عن الريف، لأن ذاكرته مشحونة بتاريخ يفيض بالبطولات والتضحيات الإنسانية. سأكون سعيدة بالمشاركة فيها، لأن الدراما المغربية تشهد تطورا يفخر به الجميع.

