كشف الممثل والمخرج المسرحي ياسين أحجام، كواليس الفترة التي كان يشغل فيها منصب نائب برلماني، وكيف استطاع أن يوازن بين العمل السياسي والتزاماته الفنية.
وتحدث ياسين أحجام، خلال مروره ببرنامج “حوار مع كوثر” على قناة “سفيركم”، عن مشاركته في الجزء الأول والثاني من مسلسل “بنات لالة منانة”، والتي تزامنت مع فترة تقلده لمنصب نائب برلماني، خلال الولاية التشريعية التاسعة لمجلس النواب، مابين سنتي 2011 و2016.
وأوضح المتحدث أنه كان حريصا على القيام بواجبته كمسؤول سياسي، بالتوازي مع انشغاله بتصوير مشاهده بالمسلسل، مؤكدا على أن الموازنة بين الدورين لم يكن أمرا سهلا، غير أنه حافظ في الوقت ذاته، على صلته بالوسط الفني من خلال تصوير العديد من الأعمال الفنية.
وفي هذا السياق، قال أحجام: “تقلدي لمنصب نائب برلماني كان منعرجا صعبا في حياتي، خصوصا كفنان، فلم يكن سهلا أن أدخل غمار السياسة وأنا في سن 31 سنة”.
وأضاف: “كان التحدي الأكبر بالنسبة لي أن أترك بصمتي الخاصة وأقدم مشروعا تشريعيا خلال تلك الفترة، خاصة أنني لم أكن أتوفر على تجربة سابقة في المجال السياسي”.
وتابع قائلا: “لم تكن تجربة سهلة، لكنها مرت على خير. والأهم أنني أخرجت مشروع مقترح قانون رقم 68/16 وطورته بمعية النقابات وتحت إشراف وزارة الثقافة. لقد كانت حصيلة مشرفة”.
وأشار الممثل المغربي إلى أن تجربة العمل البرلماني علمته الكثير وساهمت في تطوير شخصيته. كما أتاحت له التعرف عن قرب عن آليات إصدار المراسيم والقوانين، وأضاف أن تلك المرحلة مرت بهدوء، قبل أن يعود فور خروجه من عالم السياسة إلى المجال الفني بشكل طبيعي.
في المقابل، اعتبر أحجام أن تولي مسؤولية سياسية يقيد حرية الفنان، سواء في اختياراته أو تحركاته، مشيرا إلى أن نظرة المجتمع وحتى بعض أفراد الوسط الفني تتغير، إذ يتم التعامل معه كمسؤول سياسي أكثر من كونه فنانا.
وبالحديث عن مسلسل “بنات لالة منانة”، كشف ياسين أحجام أن إنتاج جزء ثالث جاءت بشكل مشترك بين الشركة المنتجة وفريق العمل المالك للملكية الفكرية للمسلسل، على رأسه الفنانتان سامية أقريو ونورة الصقلي.
وأضاف أن أقريو والصقلي، تحملتا مسؤولية تطوير هذا العمل التلفزي الذي ترك أثرا لدى المشاهد المغربي خلال سنتي 2012 و2013، لافتا إلى أنهما عملتا على إحياء القصة ومتابعة أحداثها، مع الحرص على الإبقاء على أغلبية الوجوه الفنية.
وعن مشاركته في العمل بدور “عماد”، أبرز أحجام أن الشخصية تعد من الأدوار المهمة في مساره الفني، كما أنها تختلف عن باقي الأدوار التي قدمها، مشيرا إلى أنه سرعان ما استرجع تفاصيلها، رغم مرور أزيد من 13 سنة على الجزأين الأول والثاني.
ووصف أحجام أداءه لهذه الشخصية المنحدرة من عمق الثقافة الشفشاونية بـ”المأسلب”، موضحا أنه استلهم طباعها وصفاتها من تجربته الشخصية كابن للمدينة ومن محيطه الاجتماعي.
يشار إلى أن الجزء الأول والثاني من السلسلة أخرجهما المخرج ياسين فنان، فيما حمل الجزء الثالث توقيع المخرج شوقي العوفير، الذي أكد أحجام على أنه حافظ على نفس الهوية البصرية والتصور الإخراجي للعمل، مع إدخال تطورات جديدة على مستوى الأحداث والحبكة، متمنيا أن يلقى إعجاب الجمهور المغربي.

