أعطى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الأربعاء بالدار البيضاء، الانطلاقة الرسمية لأشغال أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات. في إطار مواصلة تنزيل إصلاح المنظومة الصحية الوطنية والانتقال نحو تدبير جهوي أكثر تكاملاً للخدمات الصحية.
ويأتي إحداث هذه المجموعة باعتبارها السادسة على الصعيد الوطني، ضمن ورش إصلاحي تراهن الحكومة من خلاله على تعزيز الحكامة الجهوية وتحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين. في سياق تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.
وتكتسي جهة الدار البيضاء-سطات أهمية خاصة داخل المنظومة الصحية الوطنية بالنظر إلى ثقلها الديمغرافي. إذ تضم أكثر من 7,6 ملايين نسمة، أي ما يقارب خمس سكان المملكة. فضلاً عن كونها تستقطب أعداداً كبيرة من المرضى القادمين من مختلف الجهات للاستفادة من الخدمات العلاجية المتخصصة.
ورغم توفر الجهة على شبكة صحية تضم 376 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية ومجموعة من المستشفيات الجامعية والجهوية والإقليمية بطاقة تناهز 4943 سريراً. فإن تزايد الطلب على الخدمات الصحية يفرض البحث عن صيغ جديدة للتدبير والتنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية.
وخلال الاجتماع، صادق أعضاء المجلس الإداري على برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية ومشروع ميزانيتها برسم سنة 2026. إضافة إلى عدد من القرارات التنظيمية المرتبطة بانطلاق عمل هذه المؤسسة الجديدة.
كما يرتكز البرنامج على إرساء حكامة جهوية موحدة للقطاع الصحي، وتأهيل البنيات الصحية، وتنظيم مسارات العلاج. وتعزيز التكامل بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الإقليمية والجهوية والمركز الاستشفائي الجامعي.
كما يهدف هذا النموذج إلى تجاوز الإشكالات المرتبطة بتشتت الخدمات الصحية وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين. بما ينعكس على جودة التكفل بالمرضى وسرعة الولوج إلى العلاج.
وشكل المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد أحد أبرز محاور النقاش خلال الاجتماع. باعتباره المؤسسة المرجعية الأولى على مستوى الجهة وواحداً من أهم المراكز الاستشفائية الجامعية بالمملكة.
كما أكد المتدخلون على ضرورة مواكبة الأدوار العلاجية والعلمية والتكوينية التي يضطلع بها المركز بتطوير العرض الاستشفائي الجامعي وتعزيز قدراته الاستيعابية. بما يستجيب للطلب المتزايد على الخدمات الصحية المتخصصة.
وفي السياق ذاته، تم التأكيد على إطلاق مشروع المركب الاستشفائي الجامعي الجديد بالدار البيضاء، الذي تراهن عليه السلطات الصحية لتخفيف الضغط عن المؤسسات الاستشفائية الحالية وتعزيز العرض الصحي بالجهة.
كما ينتظر أن يساهم المشروع في تحسين الولوج إلى العلاجات المتخصصة والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. خاصة في ظل النمو السكاني المتواصل الذي تعرفه الجهة.
ولم يغب ملف الموارد البشرية عن أشغال المجلس. حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز أعداد الأطر الطبية والتمريضية والإدارية وتحسين ظروف اشتغالها وتطوير برامج التكوين المستمر، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لإنجاح الإصلاح الصحي.
كما جرى التشديد على أهمية التحول الرقمي داخل المنظومة الصحية. من خلال تطوير أنظمة المعلومات الصحية وتبسيط المساطر الإدارية وتحسين تبادل المعطيات بين المؤسسات الصحية. بما يضمن تتبعاً أفضل لمسار المريض ويرفع من نجاعة الخدمات الصحية.
كما يراهن النموذج الجديد للمجموعات الصحية الترابية على إرساء تدبير جهوي مندمج للعرض الصحي، يقوم على التخطيط والتنسيق بين مختلف مستويات الرعاية الصحية. بما يسمح بتحقيق قدر أكبر من العدالة المجالية وتحسين توزيع الخدمات الصحية بين مختلف أقاليم الجهة.
ويأتي هذا التوجه في إطار الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي بالمغرب، والهادفة إلى بناء منظومة صحية أكثر فعالية واستجابة لحاجيات المواطنين، في ظل التحديات التي يفرضها تعميم التغطية الصحية وارتفاع الطلب على الخدمات العلاجية.
وصف عبد الرحيم أوطاس، نائب عمدة مجلس الدار البيضاء، إشكال العدالة المجالية بالبيضاء بـ" الهم…
أكد عمر باعزيز، عضو المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي، أن خيار المشاركة في الانتخابات…
تُوجت ثلاثة إعدادات رائدة من جهات مختلفة بالمملكة خلال الدورة الأولى من المهرجان الوطني للروبوتيك،…
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” تعيين الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لقيادة المباراة المرتقبة التي…
تستعد وكالة التنمية ورد الاعتبار لمدينة فاس لإطلاق دراسات جديدة تروم تثمين تراث فاس التاريخي…
صادق مجلس المستشارين، بالأغلبية على مشروع قانون يهم "الدعم الاجتماعي المباشر"، في خطوة تروم معالجة…
This website uses cookies.