أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة طنجة، أن إطلاق المجموعة الصحية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يمثل لحظة مفصلية في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ويمهد لانطلاقة ورش وطني وهيكلي يعكس الإرادة القوية لجعل الحق في الصحة واقعا ملموسا لكل المواطنات والمواطنين، بمختلف جهات المملكة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها أخنوش في الاجتماع الأول لمجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث شدد على أن إحداث هذه المجموعات يشكل أحد المحاور الأساسية لتفعيل الرؤية الجديدة لقطاع الصحة، من خلال إعادة تنظيم العرض الصحي ضمن مؤسسة واحدة على المستوى الجهوي، بهدف تحقيق التكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، من المراكز الصحية الأولية إلى المستشفيات الجامعية.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا النموذج الجديد سيمكن من تنظيم العرض الصحي في شكل شبكة منسقة، ما من شأنه أن يحد من التفاوتات الجهوية، ويسهّل ولوج المواطنين إلى مسارات العلاج، مع تعزيز مبادئ القرب، والجودة، والنجاعة في تقديم الخدمات الصحية العمومية.
وفي إطار التزام الحكومة بإنجاح هذا الورش الاجتماعي الكبير، أكد أخنوش أن السلطات العمومية تعمل على استكمال النصوص التنظيمية الضرورية، وتوفير الدعم المالي واللوجستيكي الكافي للمجموعات الصحية الترابية، مع الحرص على تعبئة منسقة لكل المتدخلين في القطاع.
وبخصوص الموارد البشرية، التي تُعدّ من الركائز الجوهرية لإنجاح التحول الجاري، أعلن رئيس الحكومة عن اعتماد نظام أساسي موحد للمهنيين الصحيين، يضمن حقوقهم الأساسية ويعزز من مكانتهم، من خلال آليات واضحة للاعتراف بالكفاءة، وتحفيز الأداء، والالتزام المهني. كما أصبحت مواضيع التكوين المستمر، والتنقل الوظيفي، وحماية العاملين، محاور مركزية في السياسة الجديدة للموارد البشرية في قطاع الصحة.
وفي سياق أوسع، ذكّر السيد أخنوش بأن الحكومة شرعت، تنفيذًا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إصلاح شامل وطموح لمنظومة الصحة، يرتكز على أربعة محاور رئيسية: أولها الرفع من عدد المهنيين، ثانيها تطوير البنيات التحتية الاستشفائية، ثالثها رقمنة القطاع، ورابعها تحسين آليات الحكامة.
وفي هذا الإطار، تم الشروع في العمل بعدد من الهيئات الجديدة التي تواكب الإصلاح، من بينها الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بينما يُعدّ هذا اليوم، حسب تعبير رئيس الحكومة، محطة لإعطاء الانطلاقة الفعلية للمجموعات الصحية الترابية، على أن يتم قريبا الشروع في عمل الهيئة العليا للصحة.
ويُرتقب أن يشكل هذا النموذج الجديد آلية فعالة لترسيخ العدالة الصحية بين مختلف جهات المملكة، وتعزيز ثقة المواطنين في خدمات القطاع العام، في أفق بناء دولة اجتماعية حديثة ومتضامنة، تضع صحة المواطن في قلب أولوياتها.
ترأس المغرب، اليوم الثلاثاء بإسطنبول، بشكل مشترك مع تركيا، أشغال منتدى المعادن الحيوية التابع لمنظمة…
تتجه الأنظار في المغرب نحو إرساء نموذج خاص للتعامل مع الثورة التكنولوجية، حيث شدد محمد…
أعلن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية ، عن تكليف المناضل الحسين اليماني، عضو المجلس الوطني…
أعلن عدول المغرب، عن استئنافهم لعملهم من جديد، بعد إضرابات متتالية، كان آخرها إضراب 13…
موريال: عمر لبشيريت في تطور لافت في مسار العلاقات الدولية لكندا، تتجه أوتاوا نحو حسم…
سجلت المناطق الحضرية بالمغرب حصيلة مقلقة لحوادث السير خلال الأسبوع الممتد من 20 إلى 26…
This website uses cookies.