تواجه الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي تاي، والصافات أزمة مؤسساتية حادة. عقب تفجر خلافات عميقة بين رئيس الجامعة وأعضاء من المكتب المديري. ووصل التوتر إلى ذروته بعد توجيه اتهامات مباشرة للرئيس بالانفراد بالسلطة وخرق قواعد الحكامة والشفافية التي تؤطر الشأن الرياضي الوطني.
اتهامات بالتدبير الانفرادي وتهميش الأجهزة
وكشفت مصادر مطلعة أن جامعة الكيك بوكسينغ بالمغرب تعيش حالة من الشلل التنظيمي. بسبب نهج إقصائي ينسب للرئيس. وتفيد المعطيات المتوفرة بأن القرارات المصيرية والتعيينات والتدابير المالية يتم تمريرها دون عرضها على التداول داخل المكتب المديري. أو توثيقها في محاضر رسمية تلزم المؤسسة قانوناً.
وفي هذا السياق، سجل المعارضون لسياسة الرئيس تغيير مقر الجامعة وشعارها الرسمي دون الحصول على موافقة الأجهزة التقريرية المختصة. كما أثارت عملية نقل الأرشيف الإداري إلى خارج المقر الرسمي موجة من التساؤلات حول الخلفيات القانونية لهذه الخطوة التي اعتبرت مخالفة لأبجدية التدبير الإداري السليم.
اختلالات مالية وتجاوزات في التسيير
ولم تتوقف الأزمة عند الجوانب التنظيمية، بل امتدت لتشمل شبهات حول التدبير المالي داخل جامعة الكيك بوكسينغ بالمغرب. وتتحدث التقارير عن إطلاق تطبيق بنكي خاص بالجامعة دون مصادقة المكتب أو توقيع أمين المال، بالإضافة إلى استخلاص واجبات مالية خارج القنوات الرسمية المعتمدة، مما يضعف آليات المراقبة والمحاسبة.
علاوة على ذلك، شملت الانتقادات الجانب التقني، حيث تم تعيين مدربين وطنيين ورؤساء لجان بشكل انفرادي. كما فُرض على العصب الجهوية اعتماد مركز محدد بضواحي مدينة مراكش لإجراء التداريب والاختبارات، وهو القرار الذي لم يراعِ الإكراهات الجغرافية والمالية للأندية، مما زاد من حدة الاحتقان.
استقالات جماعية ومطالب بتدخل الوزارة
أمام هذا “التدهور المؤسساتي”، أعلن عدد من أعضاء المكتب المديري عن تقديم استقالتهم الجماعية من مهامهم. وأكد المستقيلون عزمهم سلك المساطر القانونية والقضائية لمساءلة المتورطين في هذه الاختلالات، محملين الرئاسة المسؤولية الكاملة عن تعثر البطولات الوطنية والمشاركات الدولية رغم توفر الموارد المالية الكافية.
وبناءً عليه، وجه الفاعلون الرياضيون نداءً عاجلاً إلى الوزارة الوصية للتدخل الفوري لممارسة صلاحياتها في الرقابة، بهدف حماية رياضة الكيك بوكسينغ من الانهيار التنظيمي وضمان عودة العمل المؤسساتي المبني على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

