يواصل أساتذة التعليم الأولي مطالبتهم بتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وضمان الاستقرار الوظيفي، في ظل ما يعتبرونه تأخيرا من طرف الوزارة الوصية في الاستجابة لمطالبهم، حيث حج المئات من المربيات والمربين من مختلف مناطق المغرب إلى ساحة البرلمان، أول أمس الإثنين 26يناير، من أجل تبليغ صوتهم وحمل شعارات ترفض “استغلال” الجمعيات المشرفة على القطاع.
وفي هذا السياق، أكد وليد اليوبي، عضو المكتب الوطني لأساتذة التعليم الأولي التابع للجامعة الوطنية للتعليم UMT، في تصريح لـ”سفيركم”، أن الوقفة الوطنية التي نظمها التنسيق النقابي الثلاثي (UMT، CDT، FNE) جاءت استئنافا واستكمالا للبرنامج النضالي للتنسيق، الذي بدأ بالوقفات الإقليمية والجهوية وصولا إلى الوقفات الوطنية.
وأشار اليوبي إلى أنه كان مقررا أن تنتهي الوقفة الاحتجاجية بمسيرة، إلا أنه “تم مواجهة هذه المسيرة بالقمع والرفض من طرف القوات العمومية عند ساحة البرلمان”، مؤكدا أن الأساتذة والأستاذات يتحملون المسؤولية الكاملة في كل الخطوات النضالية التي يقومون بها، باعتبار أن الاحتجاج حق مشروع يكفله الدستور المغربي.
وانتقد المسؤول النقابي تصريحات وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، التي وصفها بـ “المستفزة”، خصوصا “عند إشارته إلى الأساتذة وكأنهم “حرفيون”، أو أنهم تعلموا “حرفة”، أو استفادوا من العديد من الامتيازات، معتبرا أن ذلك “يعكس سياسة التسويف والهروب إلى الأمام من طرف الوزارة”.
وشدد اليوبي على أن المهام الموكولة لأساتذة التعليم الأولي تقتصر على التربية والتعليم فقط، معلنا رفضه لكامل المهام الملقاة عليهم خارج هذا المجال.
ولوح التنسيق النقابي الثلاثي لأساتذة التعليم الأولي بالمغرب بخوض خطوات نضالية أكثر تصعيدا على المستوى الوطني، قد تصل إلى الإضراب عن العمل والمقاطعة أو غيرها من الأمور، في حال استمرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في سياسة “التسويف والهروب إلى الأمام”، وعدم تحملها مسؤوليتها في إيجاد حلول عاجلة أو عقد لقاء في أقرب الآجال.

