سياسة

العمدة أغلالو.. كيف خيبت ظن أخنوش ووضعت حزبها في موقف محرج؟

وضعت أسماء أغلالو عمدة الرباط رئيس حزبها عزيز أخنوش في مأزق حقيقي بعدما كان يفتخر بها كأول امرأة تتولى رئاسة جماعة بقيمة العاصمة الإدارية للمملكة، عقب انتخابات 8 شتنبر من سنة 2021. 

ووجد رئيس التجمع الوطني للأحرار نفسه مضطرا للتدخل من جديد لإنهاء “عصيان” أغلالو الذي لا يرى فيه إلا كرة ثلح تتدحرج بسرعة غير مرغوب فيها، وقد يشكل اصطدامها بالسفح إساءة للأحرار في جماعة تختلف عن باقي جماعات المملكة على الأقل في رمزيتها. 

وتسببت “مشاكل أغلالو” في غضب قيادة الحزب مرات كثيرة، آخرها شهر شتنبر الماضي بعد احتداد التوتر بينها وبين مكونات المجلس التي وضعتها في عزلة، وما تلا ذلك من ردود أفعال عبر عنها أعضاء فريق الحمامة في المجلس. 

ودفع الصراع الذي تواجهه عمدة الرباط بالصمت المطبق، رئيسها عزيز أخنوش إلى دعوة المكتب السياسي لاعادة النظر في صيغة تخير “أغلالو” بين حلحلة الخلافات بالتس هي أحسن، أو طي صفحتها بشكل نهائي تفاديا لتصعيد لا يزيد حزبه إلى اتهامات من الخصوم بشل مجلس العاصمة. 

في غضون ذلك وقع أزيد من 30 مستشارا جماعيا ضمنهم رؤساء المقاطعات في شهر نونبر المنصرم طلبا إلى عزيز أخنوش يلتمسون تدخله من أجل القطع مع تصرفات أسماء أغلالو التي وصفوها بالانفرادية والمتسمة بالتسيب. 

وجاء في لرسالة التي اطلع عليها سفيركم أن “القطيعة مع تجربة السيدة العمدة لا رجعة فيها بعد أن صار الترافع عن مشاكل المواطنين شبهة بالنسبة لرئيسة المجلس الجماعي، وتماديها في إهانة الموظفين وتوظيف إمكانيات الجماعة لتصفية الحسابات مع رؤساء المقاطعات”. 

وفي آخر فصول الأزمة القائمة، وجه الوالي محمد اليعقوبي مراسلة إلى عمدة العاصمة، يطلب من خلالها موافاته بأوجه صرف غلاف مالي قدره 10 ملايين درهم من ميزانية الجماعة كمساهمة في الصندوق الخاص بتدبير الآثار المترتبة على زلزال الحوز، من دون سلك المساطر القانونية، كما سجل ذلك المستشارون الذين التمسوا في وقت سابق تدخل السلطات في الموضوع.

وتنتظر مكونات مجلس جماعة الرباط ومعها حزب التجمع الوطني للأحرار في كل مرة مبادرة من العمدة تعلن فيها الرحيل عن طواعية وإعلان انفراج في أزمة عمرت طويلا، في وقت طلب فيها زوجها سعد بنمبارك الذي يشغل مهام منسق الحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة في اجتماع سابق إمهالها حتى تكمل سنتها الثالثة في عمودية العاصمة. 

وتتمسك أسماء أغلالو بكرسي رئاسة مجلس العاصمة متسلحة بالمادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، طالما أنها “لم ترتكب أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة”. 

وتنص المادة 59 من القانون نفسه على أن “رئيس المجلس إذا رغب في التخلي عن مهام رئاسة المجلس وجب عليه تقديم استقالته إلى عامل العمالة أو الاقليم أو من ينوب عنه”. 

وبحسب المادة 70 من القانون 113.14 للجماعات فـ “بعد انصرام ثلاث سنوات من مدة انتداب المجلس، يجوز لثلثي الأعضاء المزاولين لمهامهم تقديم ملتمس مطالبة الرئيس بتقديم استقالته، ولا يمكن تقديم هذا الملتمس إلا مرة واحدة خلال كل مدة انتداب المجلس”، كما “يدرج هذا الملتمس وجوبا في جدول أعمال الدولة العادية الأولى من السنة الرابعة التي يعقدها المجلس”.  

Shortened URL
https://safircom.com/rdix
سفيركم

Recent Posts

أخنوش يُبرز حصيلته: أكثر من 4.25 ملايين استفادوا من تحسين الدخل

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن عدد المستفيدين من إجراءات تحسين الدخل في إطار الحوار…

10 دقائق ago

ارتفاع الدرهم مقابل الدولار.. بنك المغرب يكشف تطورات السوق المالية

شهد سعر صرف الدرهم تحركات ملحوظة خلال الأسبوع الثاني من أبريل، حيث سجل ارتفاعاً أمام…

59 دقيقة ago

ترامب: هناك أخبار “جيدة” بشأن إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الساعات الماضية إن هناك “أخبارا جيدة” بشأن إيران، لكنه…

ساعتين ago

فاجعة في تطوان.. انهيار منزل ينهي حياة طفلين بالمدينة العتيقة

استيقظت الساكنة المحلية بالمدينة العتيقة لتطوان، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، على وقع…

ساعتين ago

حكومة أخنوش في ميزان خطبة الجمعة.. من الانتقاد إلى التبشير بالبديل الاقتصادي والسياسي

بقلم: حسن حمورو  ثمة ملاحظات تبدو على قدر كبير من الأهمية، فرضتها مضامين خطبة الجمعة…

3 ساعات ago

تداعيات الصراع الصامت بين لشكر ورحاب يصل للقطاع النسائي

تتواصل تداعيات الصراع الصامت بين ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، وحنان رحاب رئيسة…

13 ساعة ago

This website uses cookies.