فن وثقافة

أفلام فلسطينية-إسرائيلية مشتركة.. حين يوحد الفن الخصوم

حصد الفيلم الوثائقي “لا أرض أخرى” جائزة الأوسكار لعام 2024 كأفضل فيلم وثائقي طويل، من إخراج الناشط الفلسطيني باسل عدرا والصحفي الإسرائيلي يوفال أبراهام.

ومثل فوز الوثائقي، لحظة استثنائية في أعرق جوائز السينما العالمية، ليس فقط لقيمته الفنية أو لكونه تم بتعاون “فلسطيني- إسرائيلي”، ولكن لاستطاعته اختراق حصون هوليوود، التي طالما اعتُبرت ساحة مريحة لجماعات الضغط الصهيونية.

ويروي “لا أرض أخرى” واقع الاحتلال والاستيطان، من خلال توثيق معاناة الفلسطينيين في القرى المهددة بالهدم في الضفة الغربية.

بيد أن الفيلم المتوج ليس العمل الوحيد الذي وُلد من رحم هذا التعاون الفني على طرفي نقيض، فقد سبقه عدد من الأفلام والوثائقيات التي قدّمت أعمالا مشتركة، أدانت في معظمها الجبروت الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة والقطاع.

5 كاميرات مكسورة (2011):

هو فيلم وثائقي مشترك بين الفلسطيني عماد برناط والإسرائيلي غاي دافيدي، وثق المقاومة السلمية في قرية بلعين الفلسطينية ضد جدار الفصل العنصري، من خلال عدسة برناط وكاميراته التي حطمتها المواجهات واحدة تلو الأخرى. 

رشح الفيلم لجائزة الأوسكار، واستطاع أن يكون شهادة حية على نضال شعب يواجه القمع بوسائل سلمية.

شجرة الليمون (2008):

فيلم درامي من إخراج الإسرائيلي عيران ريكليس وبطولة الممثلة الفلسطينية-الاسرائيلية هيام عباس وعدد من الممثلين الفلسطينيين والاسرائيليين.

يروي الفيلم قصة الأرملة سلمى التي تعيش في قرية فلسطينية، على بستان الليمون الذي تملكه، وهو مصدر دخلها الوحيد.

وحين ينتقل وزير الدفاع الإسرائيلي نافون للعيش بجوارها في منزل أنيق يتقاسم حدود ممتلكاتها على الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، يطالبه أفراد حرسه الأمني ​​بهدم البستان، لأن الأشجار قد تخفي إرهابيين. 

وترفض سلمى الرضوخ، وتوكل محاميا لرفع قضيتها إلى المحكمة العليا، وهو ما يجذب انتباه العالم. 

غزة حبيبتي (2020):

فيلم من إخراج الأخوين الفلسطينيين طرزان وعرب ناصر، من بطولة الإسرائيلية-الفلسطينية هيام عباس والممثل الفلسطيني سليم الضو، بمشاركة إنتاجية إسرائيلية، يحكي قصة حب في ظل واقع غزة المحاصر.

كابينة المشاهدة (2016):

وثائقي مشترك يسلط الضوء فيه المخرج الإسرائيلي رَعنان ألكساندروفيتش، على لقطات فيديو متاحة عبر الإنترنت تُظهر واقع الحياة القاسي الذي يعيشه شخصيات الفيلم، وهم الفلسطينيون القابعون تحت الحكم العسكري الإسرائيلي في الضفة.

ويعرض المخرج هذه اللقطات على طلاب أمريكيين ويقوم بتصوير ردود أفعالهم، مع التركيز بشكل خاص على إحدى الطالبات، مايا ليفي، وهي أمريكية يهودية داعمة لإسرائيل.

وبعد ستة أشهر، يدعو ألكساندروفيتش مايا لمشاهدة مزيد من اللقطات، لكن هذه المرة يُريها مقاطع مُحرّرة تتضمن ردود أفعالها السابقة أثناء مشاهدتها لصور الاحتلال. 

Shortened URL
https://safircom.com/0mnc
أنس أكتاو

Recent Posts

تشغيل الأطفال بالمغرب.. حملة وطنية لكسر الصمت

أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل حملة وطنية للتحسيس ضد تشغيل الأطفال بالمغرب، تحت شعار “STOP…

19 دقيقة ago

الحوار الوطني الفلاحي يطلق الإطار الاستراتيجي الجديد 2026-2035

انطلقت، أمس الخميس بعين جمعة، فعاليات الحوار الوطني متعدد الأطراف المخصص لإطلاق الإطار الاستراتيجي الجديد…

49 دقيقة ago

ديشامب يضع المغرب بين مفاجآت مونديال 2026

اعتبر مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب أن المغرب في مونديال 2026 يملك حظوظا للعب أدوار…

ساعة واحدة ago

البابا يختتم زيارة إسبانيا برسالة قوية للمهاجرين

اختتم البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة، زيارته إلى إسبانيا من جزيرة تينيريفيه، حيث خصص آخر…

ساعتين ago

نيجيريا تعلن مقتل 13 ألف “إرهابي” خلال عام

أعلن الرئيس النيجيري بولا تينوبو، اليوم الجمعة، أن قوات بلاده قتلت أكثر من 13 ألف…

ساعتين ago

ملف الطالب المغربي المصاب في الصين يصل إلى وزير الخارجية

وصل ملف الطالب المغربي المصاب بالصين، بسبب حادثة سير، إلى وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة…

3 ساعات ago

This website uses cookies.