أعلنت جمهورية كازاخستان، أكبر دولة مسلمة من حيث المساحة، عن دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، وذلك في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
وجاء هذا الإعلان على لسان نائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية الكازاخستاني، مراد نورتليو، خلال زيارته الرسمية للرباط اليوم الجمعة، حيث عقد مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
وفي بلاغ مشترك وقعه الجانبان عقب المباحثات، أعربت كازاخستان عن “دعمها لسيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية”، مشيدة بمخطط الحكم الذاتي باعتباره “أساسا جادا وذا مصداقية للتوصل، من خلال المفاوضات، إلى حل سياسي لقضية الصحراء”.
ويكتسي هذا الدعم، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء المغربية الرسمية، أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي والدور الريادي الذي تضطلع به كازاخستان في منطقة آسيا الوسطى، ما يعزز الزخم الدولي المتزايد لصالح المبادرة المغربية.
وأكد الوزير الكازاخستاني، في البلاغ المشترك، أن بلاده “تقدر عاليا الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء”، مشددا على دعم كازاخستان للمسار السياسي الحصري للأمم المتحدة لحل هذا النزاع، وفق قرارات مجلس الأمن.
يُذكر أن القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2756، المعتمد في 31 أكتوبر 2024، جدد التأكيد على جدية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي، كما كرس معايير الحل السياسي الواقعي والبراغماتي والدائم والقائم على التوافق، مبرزا صيغة الموائد المستديرة كإطار وحيد للمسار السياسي الأممي، حسب ذات الوكالة.
بهذا الإعلان، تضيف الوكالة، تنضم كازاخستان إلى قائمة متزايدة من الدول الداعمة لمخطط الحكم الذاتي، ما يعكس الثقة الدولية المتنامية في جدية ومصداقية الطرح المغربي كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية للمملكة.