الرئيسي

ألباريس يؤكد احترام المغرب للحدود البحرية في أعمال التنقيب

أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، اليوم الثلاثاء، خلال جلسة عامة بمجلس الشيوخ الإسباني، أن التصاريح التي منحها المغرب للتنقيب عن الموارد الطبيعية تقع خارج المياه الإقليمية الإسبانية.

وأوضحت صحيفة “Europa Press” أن ألباريس، قد أعرب عن هذا، في معرض رده على سؤال وجهه السيناتور بيدرو مانويل سانغينيس، عضو تحالف الكناري القومي (CC)، حول ترخيص جديد منحته السلطات المغربية لشركة إسرائيلية للتنقيب عن الموارد الطبيعية قبالة السواحل الجنوبية للمملكة.

وأشار السيناتور إلى أن لكل دولة ذات سيادة الحق في اتخاذ قراراتها، لكنه أبدى تحفظه بشأن ترسيم الحدود البحرية في هذه المنطقة، معتبرا أن الحكومة الإسبانية لم تتخذ موقفا واضحا حيال ذلك.

وأكد ألباريس أن الحكومة الإسبانية تتابع جميع التراخيص الممنوحة في المنطقة المعنية، مشددا على أن التصاريح الأخيرة التي أصدرها المغرب “لا تقع ضمن نطاق المياه الإقليمية لإسبانيا”.

وذكر أن مدريد والرباط اتفقتا، في إطار “خريطة الطريق” الموقعة بين البلدين في أبريل 2022، على تشكيل مجموعة عمل مشتركة لتحديد الحدود البحرية على الواجهة الأطلسية قبالة جزر الكناري.

وشدد على أن القضايا المتعلقة بترسيم الحدود البحرية يجب أن تُحل وفقا للقانون الدولي، مستندا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وعلى أساس الحوار والتفاهم المتبادل.

ومن جانبه، انتقد السيناتور سانغينيس ما وصفه بـ”التغير الكبير” في موقف الحكومة الإسبانية تجاه بعض القضايا الإقليمية، ولا سيما الاعتراف الإسباني بمغربية الصحراء وكذا دعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية، باعتبارها “الحل الأكثر جدية وواقعية” لهذا النزاع المفتعل.

كما استنكر عدم إدراج جزر الكناري ضمن مجموعة العمل المشتركة، رغم التزام الحكومة الإسبانية بذلك خلال مفاوضاتها مع تحالف الكناري القومي.

وفي المقابل، دافع ألباريس عن سياسة بلاده الخارجية، مشيرا إلى أن العلاقات الإسبانية المغربية دخلت مرحلة جديدة قائمة على التعاون الوثيق، وهو ما انعكس بالإيجاب على عدة ملفات، مثل إعادة فتح الجمارك في سبتة ومليلية، وارتفاع حجم التبادل التجاري، وتعزيز التعاون في قضايا الهجرة والأمن.

واختتم الوزير الإسباني حديثه بالتأكيد على أن العلاقات بين البلدين تسير في مسار إيجابي، مؤكدا أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا تستند إلى المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب كان قد منح لشركتي “NewMed Energy” الإسرائيلية، و”Adarco” المغربية، ترخيصا من أجل التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في منطقة بوجدور الأطلسية، قبالة سواحل الصحراء المغربية.

Shortened URL
https://safircom.com/9aff
أمينة مطيع

Recent Posts

بوريطة يتباحث بالرباط مع مسؤول أممي حول عمليات حفظ السلام

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بالرباط، مساعد…

6 ساعات ago

انهيار غير مسبوق يضرب قطاع دجاج اللحم بالمغرب ومربيون على حافة الإفلاس

عبّرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب (ANPC)، عن بالغ قلقها واستنكارها الشديد للوضعية التي…

6 ساعات ago

بمقتل لحبيب ولد عبد العزيز.. هل بعثرت الدرونات المغربية حسابات خلافة غالي؟

أثار مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز، أحد أبرز القيادات العسكرية الصاعدة داخل جبهة البوليساريو…

7 ساعات ago

مفارقة بلافريج: بين استدعاء المبدأ ورفض تكلفته

بقلم: عادل البوعمري في المشهد السياسي المغربي، ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، تتكرر مشاهد…

7 ساعات ago

المغرب يتصدر تمويلات البنك الإفريقي للتنمية في 2025

تصدر المغرب قائمة البلدان المستفيدة من تمويلات البنك الإفريقي للتنمية خلال سنة 2025، بعد حصوله…

8 ساعات ago

تاونات تستعيد العيطة الجبلية في دورة تحتفي بالتنوع

تستعد مدينة تاونات لاحتضان الدورة 14 من مهرجان العيطة الجبلية، خلال الفترة الممتدة من 12…

8 ساعات ago

This website uses cookies.