أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المغرب في حاجة إلى أحزاب ديمقراطية وحداثية وقوية قادرة على مواكبة طموحات المغاربة ورفع تحديات المرحلة المقبلة، مشددا على أن تجديد الأحزاب لهياكلها وأدوات اشتغالها أصبح ضرورة سياسية في سياق وطني وإقليمي ودولي متحول.
وأوضح أوجار، في تصريح له على هامش المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، الذي أسفر عن انتخاب محمد شوكي رئيسا جديدا للتجمع الوطني للأحرار خلفا لعزيز أخنوش، أن هذا المؤتمر يشكل محطة متميزة بكل دلالاتها ورسائلها السياسية والتنظيمية، ويعكس قدرة الحزب الجماعية على صناعة توافقات قوية لمواجهة الرهانات السياسية والاجتماعية المطروحة.
وأشار المتحدث إلى أن المغرب مقبل، خلال الأشهر القليلة المقبلة، على استحقاقات انتخابية مهمة، في ظرفية خاصة تميزت بتحقيق المملكة، تحت قيادة جلالة الملك، لما وصفه بـ”المعجزة الدبلوماسية”، التي مكنت العالم من الوقوف على حقيقة القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية، وما ترتب عن ذلك من دعم دولي متزايد للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية.
واعتبر أوجار أن تنزيل هذا التوجه الأممي الداعم للحكم الذاتي يشكل رهانا استراتيجيا كبيرا، يستدعي من الأحزاب السياسية، خاصة الفاعلة منها، تطوير أدواتها وتجديد هياكلها التنظيمية حتى تكون في مستوى المرحلة، مؤكدا أن انتخاب محمد شوكي على رأس الحزب يندرج في هذا السياق، وأن كافة قواعد ومؤسسات الحزب ومسؤوليه سينخرطون في جهد جماعي من أجل تعزيز موقع التجمع الوطني للأحرار كقوة سياسية رئيسية في البلاد.
وفي سياق حديثه عن الأدوار المنتظرة من الأحزاب السياسية، شدد أوجار على أن المغرب، باعتباره بلدا صاعدا وقويا، في حاجة إلى أحزاب تجدد نفسها وتفتح أبوابها للشباب والنساء ولكل الطاقات الحية، من أجل مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها المملكة، سواء على مستوى التنمية أو على مستوى الإشعاع الدولي، مستحضرا في هذا الإطار النجاحات التي حققها المغرب، تحت القيادة الملكية، في مجالات متعددة من بينها تنظيم تظاهرات رياضية كبرى.
وتوقف عضو المكتب السياسي للحزب عند تدبير المملكة للأزمات، مبرزا أن مواجهة الكارثة المناخية الأخيرة وما خلفته من خسائر ومآس، شكلت نموذجا في التدبير الاستباقي والإنساني، بفضل التعليمات الملكية المباشرة، حيث تم إجلاء أكثر من 145 ألف شخص، وتوفير الإطعام والإيواء لهم في ظروف إنسانية، في تعبئة وطنية شاملة شاركت فيها القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية بكل مكوناتها.
وشدد أوجار على دعمه الكامل للرئيس الجديد للحزب، معبرا عن اعتزازه بقدرة التجمع الوطني للأحرار على تجديد نفسه واحترام قوانينه الداخلية، وبعث رسائل إيجابية مفادها أن الممارسة الديمقراطية في المملكة المغربية في مسار تطور وترسخ مستمرين.

