دق الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، ناقوس الخطر بشأن ما اعتبره “اختلالا بنيويا في التوازن المؤسساتي”. محذرا من أن استمرار هذا الوضع “سيكون مضرا بالمسار الديمقراطي للمغرب”. ومشددا على ضرورة إدخال إصلاحات سياسية وانتخابية عميقة قبل أي استحقاقات مقبلة.
واعتبر لشكر، خلال كلمته في المؤتمر الجهوي للحزب بالشمال، أمس الجمعة فاتح ماي، أن التجربة السياسية التي أعقبت انتخابات 2021 عرفت “نكوصا وتراجعا”. مبرزا أن الإشكال الجوهري لا يكمن فقط في طبيعة التحالف الحكومي، بل في كونه أفرز أغلبية واسعة أخلت بالتوازن بين السلط. وأضعفت عمليا دور المعارضة كمؤسسة دستورية.
وأوضح أن الديمقراطية، في جوهرها، تقوم على “توازن فعلي بين المعارضة والأغلبية”، وهو ما لم يعد قائما، حسب تعبيره، في ظل التركيبة الحالية.
وأشار إلى أن دستور 2011 منح المعارضة صلاحيات واضحة، من قبيل تفعيل لجان تقصي الحقائق وملتمسات الرقابة. غير أن هذه الآليات ظلت معطلة، مما جعل المعارضة عاجزة عن أداء دورها الرقابي والتشريعي بالشكل المطلوب. وأضاف أن اجتماع الأحزاب الثلاثة ضمن أغلبية واحدة “أغلق المجال أمام معارضة قوية”. سواء على المستوى الوطني أو الترابي، مع تسجيل “انزلاقات” في تدبير بعض الجماعات.
وحذر لشكر من هيمنة منطق “الانسجام المصطنع” داخل الأغلبية. معتبرا. أن هذا النمط يفرز أحزابا تفتقد للاستقلالية في القرار، ويؤدي إلى اختلالات في التدبير والتسيير. بدل خلق دينامية تنافسية ترفع من جودة الأداء السياسي.
كما دعا إدريس لشكر إلى إعادة بناء قواعد اللعبة الديمقراطية. مؤكدا أن ضمان التوازن يمر عبر نموذج واضح يرتكز على قيادة الحزب الأول للحكومة، وقيادة الحزب الثاني للمعارضة. بما يعيد الاعتبار لوظيفة الرقابة السياسية. ونبه إلى أن إعادة إنتاج نفس تركيبة الأغلبية بعد الانتخابات المقبلة، دون إصلاح، سيؤدي إلى نفس الأعطاب، مهما كانت نتائج الاقتراع.
وفي هذا الإطار، شدد على أن المنظومة الانتخابية الحالية تعاني من “نواقص بنيوية”، سواء على مستوى القوانين المؤطرة للجماعات والجهات أو على مستوى العملية الانتخابية ككل. معتبرا أن الانتخابات ليست مجرد محطة معزولة، بل مسار متكامل يتطلب توافقا سياسيا لإصلاح اختلالاته.
كما حذر من نقل نماذج ديمقراطية تقوم على “العنف في التطبيق” إلى السياق المغربي. مؤكدا أن الديمقراطية الوطنية، باعتبارها “ناشئة وصاعدة”، تحتاج إلى توازنات دقيقة تضمن الاستقرار وتطور المؤسسات، بدل تعميق التوترات.
وأبرز لشكر أن المعارضة “ليست أداة لإشعال الأزمات”، بل فاعل يسهم في احتوائها. مشيرا إلى أن الاتحاد الاشتراكي ساهم، عبر امتداداته النقابية والقطاعية، في التخفيف من التوترات الاجتماعية خلال السنوات الأربع الأخيرة. وفي الدفع نحو استئناف الحوار الاجتماعي بعد عقد كامل من الجمود وغياب الزيادات في الأجور.
واعتبر أن العودة إلى مؤسسة الحوار الاجتماعي تمثل مكسبا ملموسا “ساهم فيه الحزب ومناضلوه”، حسب قوله. في مقابل مرحلة سابقة اتسمت، حسبه، بتهميش النقابات واتهام مطالبها بـ“الرشوة الانتخابية”.
تتواصل أزمة الجامعة الملكية للكيك بوكسينغ مع تصاعد التوتر داخل جهازها التسييري، في ظل استقالات…
كشف أحمد والي علمي، الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، أن عدد الأشخاص الذين يعرضون سنويا…
افتتح الدراج المغربي صلاح الدين مراوني المرحلة الرابعة من طواف بنين الدولي بانتصار جديد، في…
أعلنت الخطوط الجوية الكويتية، عن استئناف تشغيل رحلاتها إلى عدد من الوجهات الدولية، من بينها…
قال الميلودي موخاريق،الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، في تجمع نقابي اليوم الجمعة فاتح ماي،…
أشاد مدير وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، جاريد إيزاكمان، بانضمام المغرب إلى اتفاقيات “أرتميس”. معتبراً أن…
This website uses cookies.