شهدت مدينة سبتة المحتلة، أمس الأربعاء، حدثا أمنيا “غريبا”، بعدما اكتشف الحرس المدني الإسباني نفقا سريا يمتد لمسافة لا تقل عن 50 مترا وعلى عمق 12 مترا تحت الأرض، يُعتقد أنه يستخدم في عمليات تهريب المخدرات من المغرب إلى سبتة المحتلة.
وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية “إيفي”، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن النفق قد يكون متصلا بعدة مداخل في الجانب المغربي.
وكشفت مصادر للوكالة الإسبانية، أن التعاون مع السلطات المغربية “بات أمرا ضروريا لتحديد امتداده الكامل والجهات المسؤولة عن تشغيله”.
وقد عُثر على مدخل النفق داخل مستودع مغلق منذ عامين، يقع في المنطقة الصناعية “تراخال”، التي تضم أكثر من 100مستودع تجاري.
وحسب مصادر صحفية إسبانية متطابقة، فإن التحقيقات الجارية تأتي ضمن المرحلة الثالثة من عملية “هاديس”، التي نجحت في تفكيك عدة شبكات تهريب الحشيش إلى إسبانيا.
وأسفرت الحملة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية عن اعتقال 14 شخصا، بينهم عنصران من الحرس المدني ونائب برلماني من سبتة، فضلا عن ضبط أكثر من 6 أطنان من الحشيش مخبأة في شاحنات معدلة.
وفي سياق متصل، كشفت وكالة “أوروبا بريس” أن الشرطة الوطنية نفذت عملية موازية تحت اسم “عملية الدوحة”، أدت إلى اعتقال خمسة أشخاص ومصادرة 700 كيلوغرام من الحشيش من عدة مرائب قريبة من المنطقة الصناعية، حيث اكتُشف النفق.
ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة بين هذه العملية واكتشاف النفق ضمن “عملية هاديس”، وفق الوكالة الأوروبية.
وتواصل فرق متخصصة من الحرس المدني، وفق “أوروبا بريس”، عمليات البحث لتحديد مخرج النفق على الجانب المغربي، بمشاركة وحدات متخصصة مثل مجموعة التدخل السريع (GAR) ومجموعة الاحتياط والأمن (GRS)، إضافة إلى فرق من الشؤون الداخلية والوحدة المركزية العملياتية (UCO) ووحدة استطلاع الأنفاق.