الرئيسي

إصلاح منظومة التقاعد.. أبرز مخرجات لقاء الحكومة والنقابات

شكل اللقاء الذي جمع الحكومة بالمركزيات النقابية محطة جديدة في مسار النقاش حول إصلاح منظومة التقاعد والزيادة في المعاشات، وذلك في إطار أشغال اللجنة التقنية المكلفة بدراسة أنظمة التقاعد.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل تنامي الجدل حول مستقبل صناديق التقاعد، وعلى رأسها الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، في وقت تتباين فيه مواقف الحكومة والنقابات بشأن طبيعة الإصلاحات المرتقبة وانعكاساتها الاجتماعية.

وخلال الاجتماع، قدمت الحكومة، عبر وزارة الاقتصاد والمالية، عرضا تقنيا حول وضعية صناديق التقاعد، ركز على ما وصفته بـ”العجز البنيوي” الناتج عن التحولات الديمغرافية، خاصة تراجع عدد المنخرطين مقابل الارتفاع المتواصل في عدد المتقاعدين.

واعتبرت الحكومة أن هذه المعطيات تفرض تدخلا عاجلا لضمان استدامة المنظومة والحفاظ على قدرتها على صرف المعاشات على المدى المتوسط.

في المقابل، عبرت المركزيات النقابية المشاركة في اللقاء، من بينها الاتحاد المغربي للشغل (UMT) والكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) والاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، عن رفضها لأي إصلاح يتم فرضه بشكل أحادي دون توافق اجتماعي.

وأكدت النقابات أن مهمة اللجنة التقنية تقتصر على التشخيص والدراسة، وليس اتخاذ قرارات تمس حقوق الموظفين والأجراء، مشددة على ضرورة أن يقترن أي إصلاح بتحسين الدخل والرفع من قيمة المعاشات لمواجهة غلاء المعيشة، مع اقتراح زيادات تتراوح، حسب بعض الأطراف، بين 1000 و2000 درهم.

كما طالبت النقابات الدولة بتحمل مسؤوليتها في تمويل جزء من العجز، معتبرة أن اختلالات المنظومة ناتجة أيضاً عن سياسات سابقة، ولا ينبغي تحميل كلفتها كاملة للمنخرطين.

وبحسب المعطيات المتوفرة، لم يفضِ اللقاء إلى توقيع اتفاق نهائي، غير أنه تم الاتفاق على:
• مواصلة اجتماعات اللجنة التقنية لتعميق تشخيص اختلالات منظومة التقاعد؛
• إعداد تصور مشترك يرفع لاحقا إلى اللجنة الوطنية لإصلاح التقاعد، التي يترأسها رئيس الحكومة، من أجل الحسم السياسي في المقترحات.

ولا تزال عدة نقاط تشكل محور خلاف بين الطرفين، من أبرزها:
• سن التقاعد، حيث تقترح الحكومة رفعه إلى 65 سنة، بينما تتمسك النقابات بسقف 62 سنة أو جعله اختياريا؛
• نسب الاقتطاع، مع رفض نقابي لأي زيادة تؤثر على الأجر الصافي؛
• طريقة احتساب المعاش، في ظل تخوف من اعتماد متوسط الأجور لعدة سنوات بدل آخر أجر.

وتشير أجواء الحوار إلى سعي الحكومة إلى تسريع إخراج إصلاح منظومة التقاعد قبل نهاية ولايتها، في مقابل تلويح النقابات بخيارات نضالية في حال عدم الاستجابة لمطالبها الاجتماعية.

ويبقى ملف إصلاح التقاعد مفتوحا على مختلف الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة من الحوار الاجتماعي.

Shortened URL
https://safircom.com/t7ux
سفيركم

Recent Posts

بين زئير الأسود و صياح الديكة: ديربي في محراب الهوية المزدوجة

بقلم: مريم أبوري سيواجه الفريق الوطني في دور الربع النهائي لإقصائيات كأس العالم، المنتخب الفرنسي.…

36 دقيقة ago

جازابلانكا يفتح منصاته على الإيقاعات الإفريقية

شهدت منصة كازا أنفا بالدار البيضاء، مساء الأحد، ليلة موسيقية إفريقية ضمن فعاليات الدورة التاسعة…

ساعة واحدة ago

جمعية فرنسية-مغربية تدين تمزيق العلم المغربي وتطالب بمحاسبة المتورطين

أدانت جمعية “لي دو ريف” (Les Deux Rives)، وهي جمعية فرنسية مغربية تعنى بالوساطة والتعاون…

ساعتين ago

تعاونيات الأطلس المتوسط تبرز أثرها في خنيفرة

وضعت تعاونيات الأطلس المتوسط، السبت بخنيفرة، مساهمتها في التنمية المحلية المستدامة في صلب نقاش مهني…

ساعتين ago

بعد تفكيك خلية إرهابية بالمغرب.. خبير أمني: العملية تؤكد نجاعة المقاربة الاستباقية بالمغرب

أعادت العملية الأمنية التي نفذها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، اليوم الإثنين، بناء على معلومات استخباراتية…

3 ساعات ago

منع الصحافيين من مجلس النواب.. هل يفضل الطالبي العلمي المؤثرين ؟

تتواصل سلسلة إقصاء المنابر الصحفية الجادة من أداء رسالتها المهنية الرامية إلى نقل عمل المؤسسات…

3 ساعات ago

This website uses cookies.