شهدت مدينة بني ملال خلال يومي الاثنين والثلاثاء 25 و26 غشت 2025، احتجاجات متواصلة لسكان دواوير إغرضان وتاوريرت وآيت وهرماش التابعة لجماعة فم العنصر، في سياق معركة اجتماعية يخوضها السكان من أجل الحق في الماء وفك العزلة.
وانطلقت أولى الاحتجاجات صباح الاثنين، حين خرج العشرات من السكان في مسيرة مشي على الأقدام صوب مقر ولاية جهة بني ملال–خنيفرة، رافعين شعارات تطالب بتوفير الماء الصالح للشرب وإصلاح الطرق والمسالك الجبلية.
ورغم محاولات السلطات المحلية ثنيهم عن الاستمرار، أصر المتظاهرون على المضي في مسيرتهم، قبل أن يتدخل والي الجهة بشكل مباشر، حيث التقى المحتجين وتعهد بـ”معالجة تدريجية” لمطالبهم، مع برمجة مشاريع عاجلة تلبي الحاجيات الأساسية.
غير أن صباح الثلاثاء حمل تطورات جديدة، إذ تدخلت القوات العمومية عند مدخل المدينة لتوقيف المسيرة الثانية ومنعها من الوصول مباشرة إلى مقر الولاية.
وتمت مطالبة المحتجين بتغيير وجهتهم نحو ساحة عمومية قريبة، وهو ما قابله السكان بالاحتجاج ورفع شعارات منددة بما اعتبروه محاولة “إسكات أصواتهم”.
ورغم تدخل القوات، أكد سكان إغرضان تمسكهم بمطالبهم الاجتماعية، وفي مقدمتها تأمين الماء الصالح للشرب في ظل الجفاف المتكرر، وتعبيد وإصلاح الطرق الرابطة بالمركز، وفتح المسالك الجبلية لفك العزلة وتمكينهم من الخدمات الأساسية.

