في تطور جديد للأزمة المفتوحة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والنقابة الوطنية للتعليم العالي، تم إلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً عقده أمس الخميس 25 شتنبر 2025، وذلك بعد إعلان عدد من الأساتذة الباحثين، أعضاء اللجنة المشتركة للملف المطلبي، مقاطعتهم لأشغاله احتجاجا على ما اعتبروه “خطوة استفزازية” من طرف الوزير عبد اللطيف ميداوي.
وحسب مصادر نقابية، جاء قرار المقاطعة عقب إحالة مشروع القانون 59.24 المتعلق بالتعليم العالي على مجلس النواب، في وقت كانت النقابة تنتظر إشراكها في النقاش وأخذ مقترحاتها بعين الاعتبار، وهو ما اعتبرته المصادر “تجاوزاً غير مقبول لمبدأ التشارك والحوار الاجتماعي”.
فغياب الاجتماع زاد من تأجيج الوضع بالجامعات التي تعيش على وقع احتقان متواصل، خاصة وأن الدخول الجامعي تأخر عن موعده الرسمي، وسط مخاوف من أن يشهد الموسم الجديد المزيد من التوترات والإضرابات.
في السياق ذاته، يستعد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي لعقد اجتماع حاسم يوم الاثنين المقبل، ومن المرتقب أن يصدر عنه رد قوي على الخطوة الحكومية، قد يتضمن إجراءات تصعيدية جديدة.
يوسف الكواري، عضو المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، قال إن قطاع التعليم العالي يعيش اليوم أزمة حقيقية ومساراً معقداً، وأضاف، “ما يشغلنا ليس فقط تلبية المطالب الفردية للأساتذة، بل الخطر الأكبر يتمثل في مشروع القانون 59.24، الذي من شأنه أن يرهن مستقبل الجامعة والأجيال القادمة”، ولهذا السبب، اختارت النقابة أن تتريث وأن تدرس الملف بعمق، حتى تتخذ موقفاً يخدم التعليم العالي والوطن ككل.
وأوضح الكواري، في تصريح لـ”سفيركم”، أن النقابة لا تعتبر خطوة الوزير تجاوزا أو إقصاء، بل “غيابا للمسؤولية الحكومية”، خصوصا وأن الاتفاق كان يقضي بفتح النقاش أولا، وأردف قائلا، “وندرك جيدا أن إحالة القوانين من صلاحيات رئاسة الحكومة، لذلك توجهنا إليها لفتح باب التشاور مع نساء ورجال التعليم العالي”.
لكننا فوجئنا، يضيف الكواري، بسرعة “غير مفهومة” في تمرير المشروع، وكأن الهدف هو تسجيل إنجاز سياسي بتمرير كل القوانين المرتبطة بالقانون الإطار 51.17، غير أن الأمر لا يُعالج بهذه البساطة، فالقانون الحالي قد يرهن التعليم العالي لعقدين كاملين، ما يستوجب التريث والدراسة الدقيقة.
وفي الاتجاه ذاته، شدد المتحدث نفسه على أن النقابة لم تغلق باب الحوار يوما، لكنها ترفض أن يكون “مجرد إجراء شكلي أو تبادل آراء بلا أثر”، داعيا إلى “مناظرات جدية ومسؤولة” تتيح للشعب المغربي أن يميز بين من يتعامل مع الملف بموضوعية، ومن يسعى لتمرير مشاريع تخدم “مصالح ضيقة”.
وختم الكواري بالقول: “موقفنا واضح، نحن لا ندافع عن مصالح شخصية ضيقة، بل عن قانون قادر على تقوية الجامعة العمومية، في انسجام مع الجامعات الخصوصية كرافد تكميلي، وهدفنا أن تصطف الجامعة المغربية في المراتب الأولى عالمياً، ونرى أن هذه اللحظة قد تكون فرصة تاريخية لتعزيز الترسانة القانونية ودفع الجامعة المغربية إلى النهوض من سباتها.”
وجدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي لتؤكد أن الأزمة بين النقابة والوزارة ما تزال مفتوحة على احتمالات عديدة، في وقت يترقب الأساتذة والطلبة على حد سواء ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مواقف وتصريحات قد تحدد مسار الدخول الجامعي الحالي.
عبّر المعتقلون على خلفية حراك الريف المودعون بسجن طنجة 2 عن تضامنهم المطلق مع والدة…
تستعد مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش لتنظيم دورة جديدة من ورشة النقد السينمائي، يومي 15…
كشف تقرير "خمس سنوات من النموذج التنموي الجديد: ماذا تحقق وما الذي تعثر؟" الصادر عن…
أرجع عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سبب عدم ترشحه برسم انتخابات ال23…
تحتضن سينما النهضة بالرباط، يومي 5 و6 يونيو الجاري، النسخة الرابعة من مهرجان تريسينتي بالرباط،…
ارتفعت تحويلات مغاربة العالم خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 إلى 39.979 مليار درهم،…
This website uses cookies.