لم يمر تصويت المغرب ضد رفع الحصار الأمريكي عن كوبا دون انتقادات. إذ اعتبر محمد الغفري، المنسق الوطني للشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب. بأن هذا التصويت إلى جانب أمريكا وإسرائيل، يتناقض مع قيم التضامن الإنساني ومع المواقف التاريخية للشعب المغربي في دعم الشعوب المتضررة من العقوبات والحصار. داعيا إلى تبني سياسة خارجية تنسجم مع قيم حقوق الإنسان ومواقف المغاربة.
وجاء ذلك عقب الجلسة العامة التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 7 يوليوز لمناقشة الحصار الأمريكي على كوبا. والتعبير عن القلق بشأن الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الشعب الكوبي. واعتمدت الجمعية العامة، بأغلبية 136 صوتا مؤيدا مقابل 9 أصوات معارضة وامتناع 30 دولة عن التصويت، مقترحا تقدمت به كوبا لإجراء مناقشة عامة حول الآثار المستمرة للحصار المفروض عليها. وكان المغرب ضمن الدول التي صوتت إلى جانب الموقف الأمريكي، إلى جانب إسرائيل والأرجنتين وباراغواي وكوستاريكا وجمهورية التشيك ومقدونيا الشمالية وأوكرانيا.
وأكد محمد الغفري في تصريح لـ”سفيركم”، أن تصويت المغرب ضد رفع الحصار عن كوبا “موقف لا إنساني”. معتبرا أن الدول التي ساندت الولايات المتحدة في هذا الملف “تفتقد إلى القرار السيادي”، على حد تعبيره.
وقال الغفري إن الشعب المغربي “عرف تاريخيا بمساندة المظلومين”. معتبرا أنه لا يوجد أي مبرر لمساندة استمرار حصار مفروض على شعب “لا يعادي المغرب ولا تربطه به أي خلافات”. مضيفا أن الحصار المفروض على كوبا يشكل “جريمة ضد الشعب الكوبي”، وأن المتسببين فيه “أعداء للإنسانية”، وفق تعبيره.
وأضاف أن مشاركة عدد محدود من الدول في دعم استمرار هذا الحصار تمثل، حسب رأيه، “وصمة عار في حق النظام المغربي وليس الشعب المغربي”. مؤكدا أن الشعب المغربي “محب للسلم والسلام وصديق لجميع الشعوب دون استثناء”.
وتوقف الغفري عند الآثار الإنسانية للحصار على كوبا. قائلا إن المواطنين الكوبيين لا يستفيدون إلا من ساعات محدودة من الكهرباء يوميا. كما أن القطاع الصحي يعاني من نقص حاد في الأدوية الأساسية بسبب القيود المفروضة على البلاد. رغم امتلاكها، حسب قوله، قدرات في مجال تصنيع الأدوية. مذكرا بما اعتبره نجاح كوبا في تطوير علاجات خلال فترة جائحة كورونا.
وأشار إلى أن الحصار أثر بشكل كبير على صناعة الأدوية داخل كوبا. وهو ما انعكس على قدرة المواطنين على الولوج إلى العلاج. مضيفا أن المستشفيات تعرف، وفق تصريحه، ارتفاعا في عدد الوفيات نتيجة هذا الوضع.
كما اعتبر أن الحصار تسبب في تفاقم الأوضاع المعيشية للشعب الكوبي. موضحا أن البلاد، رغم توفرها على قدر من الاكتفاء الذاتي، تحتاج إلى استيراد عدد من المواد الأساسية. غير أن العقوبات تجعل ذلك بالغ الصعوبة، وهو ما يفاقم معاناة السكان ويزيد من معدلات الفقر.
ورأى المتحدث أن تجارب العقوبات الاقتصادية عبر العالم تؤكد أن الشعوب هي من تؤدي ثمن الحصار. مستشهدا بإيران وغيرها من الدول التي فرضت عليها عقوبات. معتبرا أن المتضرر الأول في جميع الحالات هو الشعب وليس الأنظمة السياسية.
وانتقد الغفري ما وصفه بمشاركة دول “مسلوبة الإرادة” في استمرار الحصار. محملا الولايات المتحدة المسؤولية الرئيسية عنه.
وفي المقابل، أشاد المنسق الوطني للشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب. بالدول التي صوتت لصالح رفع الحصار. معتبرا أن مواقفها تعكس إرادة شعوبها واستجابة لمطالب المدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم. مشيرا إلى أن رفع الحصار ظل مطلبا تتبناه الحركات الحقوقية الدولية منذ سنوات.
وشدد المتحدث على أن مطلبه الأساسي لا يقتصر على رفع الحصار عن كوبا. معتبرا أن “أحرار العالم كفيلون بمواصلة الدفاع عن هذا المطلب”. بل يتمثل، وفق قوله، في أن يكون للمغرب “حكومة تمثل مواقف الشعب المغربي. وتنتمي إلى منظومة حقوق الإنسان، ولا تشارك في الجرائم المرتكبة ضد الشعوب”.
قاد كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي المنتخب الفرنسي إلى نصف نهائي مونديال 2026، بعدما سجلا معا…
اختار رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو المغرب ليكون أول وجهة خارجية له منذ توليه رئاسة…
صادق المجلس الحكومي، على مشروع المرسوم رقم 2.25.145 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.10.420، بتطبيق أحكام…
سجلت مباراة فرنسا والمغرب في ربع نهائي مونديال 2026 أعلى رقم للمشاهدة التلفزيونية بفرنسا منذ…
غادر المنتخب المغربي مونديال 2026 من ربع النهائي، لكنه رسخ موقعه بين المنتخبات المنافسة عالميا.…
قررت الحكومة تأجيل البت في مشروع المرسوم المتعلق بتغيير وتتميم المرسوم المنظم لشروط وكيفيات تحديد…
This website uses cookies.