دعا الائتلاف الوطني لدعم حراك فكيك إلى اعتماد تسوية توافقية تضمن استمرار التدبير المحلي لمرفق الماء بواحة فكيك. محذرا من تداعيات إلحاق هذا المرفق بشركة التوزيع الجهوية على الخصوصيات التاريخية والاجتماعية والبيئية للواحة. ومؤكدا أن الماء يجب أن يظل خدمة عمومية ذات طابع اجتماعي وتضامني بعيدا عن أي منطق تجاري أو ربحي.
وجاء ذلك خلال ندوة صحفية احتضنها صباح يومه الخميس 18 يونيو نادي المحامين بالرباط. خصصت لتقديم مذكرة ترافعية حول تدبير الموارد المائية بالواحة. حيث شدد الائتلاف على أن المقاربة التوافقية التي يقترحها لا تعني التنازل عن مطالب الحراك المحلي. بل تروم إيجاد صيغ تدبيرية تراعي خصوصية المنطقة وتحفظ الحقوق التاريخية المكتسبة للساكنة في استغلال الموارد المائية.
وتضمنت المذكرة خمسة مطالب رئيسية اعتبرها الائتلاف أساسا لأي حل مستدام للملف. ويتمثل المطلب الأول في الإبقاء على نمط التدبير الجماعي المباشر لمرفق الماء الشروب من طرف المجلس الجماعي. استنادا إلى ما وصفته المذكرة بوحدة المصدر المائي وعدم قابلية المورد للتجزئة. بالنظر إلى ارتباط مياه الشرب ومياه السقي بفرشة مائية واحدة ومشتركة.
كما طالبت المذكرة بتحصين المرفق ضد “التسليع”. عبر الالتزام ببقاء الماء خدمة عمومية اجتماعية، مع الحفاظ على النظام التعريفي الحالي ومنع أي زيادات مستقبلية قد تثقل كاهل الساكنة. إلى جانب اعتماد تعرفة اجتماعية تراعي الوضعية الاقتصادية الخاصة للمنطقة الحدودية.
وفي السياق نفسه، دعا الائتلاف إلى إقرار أولوية القرار المحلي في تدبير الفرشة المائية من خلال إحداث بروتوكول قانوني ملزم يمنع أي تدخلات تقنية تمس التوازن المائي للواحة. بما في ذلك حفر الآبار أو تغيير وتيرة الضخ، دون موافقة هيئات ذوي الحقوق. وذلك حفاظا على الأنظمة العرفية التقليدية المرتبطة بتوزيع المياه.
واقترحت المذكرة أيضا إحداث لجنة محلية مشتركة تضم ممثلين عن المجلس الجماعي وذوي الحقوق والفاعلين المدنيين. تمنح صلاحيات تقريرية في كل ما يرتبط بالقرارات التقنية والإدارية المؤثرة على التوازن المائي بالواحة. بهدف مأسسة الحوار وتقوية آليات التشارك المحلي.
ولم تقتصر المطالب على الجانب المائي، إذ ربط الائتلاف نجاح أي مقاربة إصلاحية بمعالجة الملفات الاجتماعية والاقتصادية العالقة. وعلى رأسها ملف مقالع وادي العرجة. داعيا إلى تسوية وضعيتها القانونية بما يمكن الحرفيين والمياومين من استعادة أنشطتهم الاقتصادية والتخفيف من حدة الاحتقان الاجتماعي.
واعتبر الائتلاف أن الجدل القائم حول تدبير الماء بفكيك يرتبط أيضا بالمسار الذي اتبعه المجلس الجماعي في اتخاذ قرار الانضمام إلى مجموعة الجماعات الترابية “الشرق للتوزيع”. مشيرا إلى أن المؤسسة المنتخبة انتقلت، حسب المذكرة، من موقف الرفض الإجماعي للمشروع خلال أكتوبر 2023 إلى تبني قرار الانضمام في فترة وجيزة. وهو ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط المحلية وأسهم في بروز حراك اجتماعي متواصل منذ نونبر من السنة نفسها.
وأكدت الوثيقة أن قضية فكيك تتجاوز بعدها التقني المرتبط بتدبير الماء. لتطرح، في العمق، إشكالية العدالة المجالية والإنصاف التنموي، في ظل ما وصفته باستمرار التهميش التنموي الذي تعانيه الواحة منذ عقود. وتراجع فرص الشغل وتنامي الهجرة. رغم إدراج المنطقة سابقا ضمن برنامج جبر الضرر الجماعي المنبثق عن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
ودعا الائتلاف الوطني لدعم حراك فكيك في ختام مذكرته إلى فتح حوار مؤسساتي مسؤول يفضي إلى حلول توافقية مستدامة. قادرة على التوفيق بين الإصلاحات الهيكلية الوطنية في قطاع الماء والحفاظ على الخصوصيات البيئية والاجتماعية للواحة. بما يضمن الاستقرار والتنمية لهذه المنطقة الحدودية.
تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية موجة حر بالمغرب، تمتد من يوم الجمعة إلى غاية الأحد،…
استقبل ميناء الدار البيضاء، الاثنين، شحنة صناعية ثقيلة تضم توربينا غازيا ومولدا موجّهين إلى مشروع…
حقق منتخب فوتسال المغرب فوزا واضحا على نظيره الصربي بخمسة أهداف مقابل هدفين، في المباراة…
فرضت الإمارات العربية المتحدة حظرا على استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عاما،…
أكد سفير الفلبين لدى المغرب، ليسلي باجا، أن العلاقات المغربية الفلبينية تستند إلى رصيد مهم…
يدخل المنتخب المغربي مواجهة إسكتلندا، ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثالثة في مونديال 2026، وهو…
This website uses cookies.