في وقت أعلن فيه دونالد ترامب التوصل إلى “تسوية رائعة” لإنهاء الحرب مع إيران، كشفت تسريبات من طهران عن مسودة تفاهم أولية توحي بأن الطريق إلى الاتفاق النهائي ما يزال مليئًا بالعقد. خصوصًا حول مضيق هرمز والملف النووي الإيراني.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية، فإن المسودة الجاري العمل عليها مع واشنطن لا تتضمن أي تنازل إيراني عن الإشراف على مضيق هرمز. بل تكرّس بقاءه تحت إدارة طهران، مع تمسك الجمهورية الإسلامية بحقها في تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بمواد مخصبة.
رغم تصريحات ترامب المتفائلة من البيت الأبيض، شددت الخارجية الإيرانية على أن الاتفاق لم يُحسم بعد.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بغاي، إن طهران “لم تتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن الاتفاق”، في إشارة إلى استمرار التفاوض على النقاط الحساسة.
ويأتي هذا الموقف بعد سلسلة تصريحات متضاربة من ترامب خلال الأشهر الماضية، إذ أعلن مرارًا قرب التوصل إلى اتفاق، قبل أن يتبين لاحقًا غياب أي اختراق حقيقي.
بحسب وكالة إرنا، فإن الخطوط العريضة للنص الجاري التفاوض عليه تنص على أن إيران لن تعود إلى الوضع الذي سبق الهجوم الأميركي الإسرائيلي، ولن تتخلى عن إدارة مضيق هرمز.
وتكتسي هذه النقطة أهمية استثنائية لأن المضيق يعد أحد أهم الممرات العالمية للطاقة. إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز.
وكانت إيران قد أغلقت عمليًا المضيق منذ بدء الهجوم عليها في 28 فبراير. وأكدت سابقًا أن أي إعادة لفتح الملاحة ستتم وفق ترتيبات أمنية تشرف عليها بالتنسيق مع عمان.
ووفق وكالة مهر، فإن المسودة تمنح مهلة 30 يومًا لإعادة فتح هرمز وفق ترتيبات إيرانية. ومهلة مماثلة لرفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية.
الشق الأكثر حساسية في التفاهم المقترح يتعلق بالملف النووي.
وتشير التسريبات إلى منح الطرفين 60 يومًا من المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي. مقابل رفع كامل للعقوبات الأميركية الأساسية والثانوية.
وتتمسك إيران، وفق إرنا، بالتفاوض من منطلق “حقوقها الأساسية”، وعلى رأسها:
كما تتضمن المسودة الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. على أن يُتاح نصفها قبل انطلاق التفاوض النهائي.
في المقابل، قال ترامب إن الاتفاق سيضمن إعادة فتح هرمز فورًا ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي. من دون كشف تفاصيل إضافية.
في إسرائيل، بدا الموقف أكثر تشددًا.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن ترامب تعهد بأن يشمل الاتفاق النهائي:
وهذا يبرز فجوة واضحة بين السقف التفاوضي الإيراني والإسرائيلي، ما يجعل التوصل إلى صيغة نهائية أمرًا معقدًا.
من النقاط الخلافية أيضًا الملف اللبناني.
إيران تضغط لإدراج لبنان ضمن أي اتفاق شامل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. بينما تفضل واشنطن وتل أبيب فصل هذا الملف عن التفاهم النووي.
وبحسب مسودة مهر، يشمل الاتفاق وقفًا فوريًا ودائمًا للأعمال العدائية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. لكن التصعيد الميداني مستمر.
فإسرائيل واصلت الجمعة ضرباتها على جنوب لبنان. بينما تستمر المواجهة مع حزب الله وسط كلفة بشرية متصاعدة تجاوزت 3700 قتيل ومئات آلاف النازحين.
المعطيات المسربة من طهران توحي بأن ما يجري ليس اتفاق سلام نهائيًا بقدر ما هو إطار هدنة موسعة يمنح الطرفين 60 يومًا إضافية للتفاوض.
وهذا يفسر التباين بين خطاب ترامب الاحتفالي، واللغة الإيرانية الحذرة التي لا تزال تتعامل مع الأمر كمجرد مسودة غير محسومة.
حتى الآن، يبدو أن هرمز والتخصيب النووي ولبنان تشكل ثلاث عقد كبرى ستحدد ما إذا كانت التسوية ستتحول فعلًا إلى اتفاق تاريخي، أم ستنضم إلى سلسلة الإعلانات التي سبق أن أطلقها ترامب دون نتائج ملموسة.
بعث الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، برسالة تهنئة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وذلك بمناسبة…
احتضنت مدينة الدار البيضاء، يوم الجمعة 12 يونيو 2026، ندوة دولية حول موضوع "الوساطة الوطنية…
أربك عطل ميتا، اليوم الجمعة 12 يونيو 2026، مستخدمين في عدة دول، بعدما مست اضطرابات…
كشف شكير زهوان، المدير العام لشركة العمران بجهة مراكش آسفي، أن أشغال تبليط ساحة جامع…
أطلق المرصد الوطني لحقوق الطفل حملة وطنية للتحسيس ضد تشغيل الأطفال بالمغرب، تحت شعار “STOP…
انطلقت، أمس الخميس بعين جمعة، فعاليات الحوار الوطني متعدد الأطراف المخصص لإطلاق الإطار الاستراتيجي الجديد…
This website uses cookies.