الرئيسي

اختفاء مسار التيروصورات قرب ميدلت يربك الباحثين

أثار اختفاء مسار نادر للتيروصورات قرب ميدلت قلقا واسعا داخل الأوساط العلمية، بعد تعرض اللوح الصخري الحامل لآثار الأقدام للتقطيع والسرقة. ما أدى إلى اندثاره بالكامل خلال العامين الماضيين.

ويعيد هذا الاختفاء طرح سؤال حماية التراث الجيولوجي بالمغرب. خاصة أن الموقع كان يضم واحدا من أهم المسارات المعروفة للتيروصورات في إفريقيا. قبل أن يتحول إلى خسارة علمية وتراثية يصعب تعويضها.

اختفاء مسار التيروصورات قرب ميدلت يفتح ملف الحماية

وحذر موسى مسرور، أستاذ البيوستراتيغرافيا وعلم الآثار الحفرية والتراث الجيولوجي، من خطورة ما حدث قرب ميدلت. معتبرا أن اختفاء هذا الأثر يحرم البحث العلمي من معطيات فريدة.

وأوضح مسرور أن مسارات التيروصورات تعد من بين الشواهد النادرة في القارة الإفريقية. وهو ما يجعل فقدان هذا اللوح الصخري خسارة لا تتعلق بالموقع وحده، بل بذاكرة جيولوجية أوسع.

وأكد باحثون أن الحادثة تمثل خسارة مزدوجة، علمية وتراثية، بالنظر إلى القيمة الاستثنائية للموقع وما كان يحمله من مؤشرات حول حركة هذه الكائنات خلال حقبة جيولوجية قديمة.

وشدد هؤلاء الباحثون على أن تكرار مثل هذه الوقائع يبرز الحاجة إلى تعزيز منظومة حماية المواقع الجيولوجية والحفرية بالمغرب. عبر آليات مراقبة أوضح وتوثيق شامل للتراث الجيولوجي الوطني.

توثيق علمي سبق تدهور الموقع

ويأتي هذا التطور بعد أعمال توثيق علمي سابقة أنجزها فريق بحثي مغربي–إسباني، ضمن دراسة متخصصة في البيوستراتيغرافيا والتراث الجيولوجي.

وركزت الدراسة على تحليل التكوينات الرسوبية وقراءة الدلالات الزمنية والبيئية للموقع، باعتباره نقطة مرجعية لفهم تطور بعض السلاسل الجيولوجية في الأطلس المتوسط.

ونشرت نتائج هذه الأبحاث في ماي 2026، ما أتاح توثيقا علميا دقيقا للمعطيات التي كان يحتويها الموقع قبل تدهوره، وقبل اختفاء اللوح الصخري الحامل لآثار الأقدام.

وتشير الدراسة إلى أن موقع ميبلادن يعد من المواقع النادرة في إفريقيا التي وثقت وجود آثار أقدام للتيروصورات خلال العصر الطباشيري.

موقع ميبلادن وخسارة معطيات نادرة

رصدت الدراسة مسارات تضم آثار اليدين والقدمين معا. وهو ما وفر توصيفا أكثر اكتمالا لسلوك حركة التيروصورات داخل الموقع.

وحللت الدراسة الخصائص المورفولوجية لهذه الآثار، وقارنتها بنماذج مشابهة في أوروبا وآسيا. مبرزة تشابهات واسعة في انتشار وتنوع التيروصورات خلال تلك الحقبة.

وخلصت الدراسة إلى أن موقع ميبلادن يشكل مرجعا علميا مهما في علم آثار الأقدام. رغم تأثير التدهور والتخريب على اكتمال المعطيات.

ويطرح اختفاء مسار التيروصورات قرب ميدلت، وفق المعطيات نفسها، خسارة معرفية يصعب تعويضها في فهم الديناميات التطورية والجغرافية لهذه الكائنات خلال العصر الطباشيري المبكر.

Shortened URL
https://safircom.com/jp9z
سفيركم

Recent Posts

ترامب يتوقع اتفاقا مع إيران خلال أيام

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن تقترب من التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني خلال…

11 دقيقة ago

119 مليار دولار تشعل سباق الأسلحة النووية

كشف تقرير حديث أن الإنفاق على الأسلحة النووية بلغ مستوى قياسيا خلال العام الماضي. بعدما…

42 دقيقة ago

البابا ينتقد من مدريد منطق الربح والنمو المالي

غادر البابا ليون الرابع عشر مدريد، اليوم الثلاثاء، على وقع رسالة انتقد فيها اختزال مفهوم…

ساعة واحدة ago

بتعليمات ملكية.. إطلاق عملية “مرحبا 2026” غدا الأربعاء لبدء استقبال الجالية

أعلنت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أنه بناء على تعليمات ملكية، سيتم  غدا الأربعاء إطلاق عملية…

ساعة واحدة ago

الخزينة تطرح سندات جديدة وتوظف 550 مليون درهم

تطرح الخزينة، اليوم الثلاثاء، سندات جديدة تمتد آجالها بين المدى القصير والمتوسط والطويل، في عملية…

ساعتين ago

بعد تدخل وزير التربية الوطنية.. أستاذ تطوان يعلق اعتصامه إثر وعود بحل ملفه وعلاج ابنه

أعلن الأستاذ الموقوف عن العمل بمدينة تطوان، أحمد الصير، تعليق اعتصامه الاحتجاجي الذي خاضه خلال…

ساعتين ago

This website uses cookies.