حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من التدهور المتسارع الذي يطال التنوع البيولوجي الفلاحي بالمغرب. معتبرا أن فقدان الأصناف المحلية وتآكل خصوبة التربة وتوسع الأنماط الزراعية المكثفة باتت تهدد الأمن الغذائي والسيادة البذرية وقدرة المجالات القروية على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.
وأوضح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأيه حول “التنوع البيولوجي في المغرب: من أجل حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة”. أن التنوع البيولوجي الفلاحي يشكل أحد أهم مكونات الرأسمال الطبيعي الوطني. بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالأمن الغذائي وحماية الموارد الطبيعية والحفاظ على التوازنات الترابية والاجتماعية. فضلا عن مساهمته في خلق فرص الشغل بالعالم القروي وتعزيز القدرة على التكيف مع الإجهاد المائي والتقلبات المناخية.
وأشار التقرير إلى أن المغرب يتوفر على مؤهلات بيولوجية وزراعية مهمة تشمل الأصناف المحلية من الحبوب والبقوليات والأشجار المثمرة التقليدية. مثل الأركان والزيتون والنخيل والتين واللوز. إلى جانب النباتات العطرية والطبية والسلالات الحيوانية المحلية المقاومة للظروف المناخية الصعبة. كما أبرز أن المملكة تضم حوالي 6000 نوع نباتي، من بينها نحو 800 نوع مستوطن. فيما تمثل سلسلة النباتات العطرية والطبية قطاعا اقتصاديا مهما بإنتاج سنوي يناهز 140 ألف طن ويوفر قرابة 500 ألف يوم عمل سنويا.
وسجل المجلس أن عددا من السلاسل المجالية المرتبطة بالتنوع البيولوجي أظهرت قدرة على خلق قيمة اقتصادية وتنموية. من قبيل زيت الأركان وزعفران تالوين وتمور تافيلالت ومنتجات الواحات والعسل الجبلي. مبرزا أن تعاونيات الأركان النسائية تمكنت من تحقيق رقم معاملات تجاوز 100 مليون دولار سنة 2022. بينها 38 مليون دولار من عائدات التصدير.
ورغم هذه الإمكانات، نبه المجلس إلى أن الرأسمال البيولوجي الفلاحي يشهد تراجعا مقلقا خلال العقود الأخيرة. موضحا أن نحو 75 في المائة من الأصناف المحلية للقمح والشعير اختفت بسبب توحيد أنماط الإنتاج وانتشار البذور الهجينة وتكثيف الاستغلال الزراعي. كما سجل التقرير انخفاضا ملحوظا في خصوبة التربة. حيث لا تتجاوز نسبة المادة العضوية في الأراضي الزراعية حوالي 1.3 في المائة، وهي نسبة تقل عن الحد الضروري لضمان استدامة التربة الزراعية.
كما حذر من استمرار الضغط العقاري والتوسع العمراني على الأراضي الفلاحية الخصبة. إلى جانب تأثير الأنواع الدخيلة الغازية التي تتسبب في خسائر كبيرة للمحاصيل الزراعية. حيث قد تصل الأضرار في بعض الحالات إلى 90 في المائة من بساتين الزيتون. واعتبر أن هذه التحولات تعكس هشاشة المنظومات الزراعية الإيكولوجية أمام التغيرات البيئية والمناخية والضغوط البشرية المتزايدة.
وفي المقابل، أكد المجلس أن تطوير الفلاحة البيولوجية ما يزال يسير بوتيرة أقل من الطموحات المعلنة. رغم الأهداف التي وضعتها استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”. مشيرا إلى أن المساحات المعتمدة للفلاحة البيولوجية بلغت سنة 2025 حوالي 13 ألفا و300 هكتار فقط. في ظل استمرار صعوبات مرتبطة بكلفة الاعتماد وضعف المواكبة التقنية والتسويق ومحدودية السوق الداخلية.
ودعا المجلس إلى تعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي الزراعي عبر حماية البذور المحلية والسلالات المتأقلمة مع التغيرات المناخية. ودعم النظم الزراعية الإيكولوجية والواحات والمجالات الرعوية. مع تثمين المنتجات المجالية وربط السياسات الفلاحية بأهداف الاستدامة البيئية والصمود الترابي.
أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن مغاربة العالم باتوا يشكلون فاعلًا مؤثرًا في…
توّج ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي بلقب دوري أبطال إفريقيا، مساء الأحد، عقب تعادله أمام…
هوامش تاريخية - يوسف المساتي لم تكن إيليغ مجرد مدينة في سوس، ولا كانت زاوية…
وجه المكتب الجهوي لـالجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس. اليوم الأحد 24 ماي 2026.…
أعلنت الخطوط الملكية المغربية "لارام" تعليق عدد من رحلاتها الدولية بشكل مؤقت. بعد ارتفاع أسعار…
حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من الضغوط المتزايدة التي تواجهها الثروة السمكية بالمغرب. مؤكدا أن…
This website uses cookies.