سجلت مؤشرات الأسعار بالمغرب ارتفاعًا جديدًا خلال شهر أبريل الماضي. وبلغ معدل التضخم 1.7 في المائة مقابل 0.9 في المائة خلال مارس. وأرجعت المندوبية السامية للتخطيط هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار النقل والمحروقات. كما تواصلت الضغوط على عدد من المواد والخدمات الأساسية. ويأتي ذلك وسط تزايد القلق بشأن القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وترى الحكومة أن إجراءاتها ساهمت في الحد من موجة الغلاء. غير أن متابعين يعتبرون تلك التدخلات محدودة الأثر والنتائج. كما يؤكد خبراء أن أسباب التضخم تتجاوز العوامل الخارجية الظرفية. ويربطون الوضع باختلالات داخلية تمس سلاسل التوزيع والإنتاج.
وأوضح الخبير الاقتصادي علي الغنبوري أن النقل قاد موجة التضخم الأخيرة. وأشار إلى أن أسعار النقل ارتفعت بنسبة 8.4 في المائة. وأرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا خلال الأشهر الأخيرة. كما ربط الأمر بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وأكد الغنبوري أن حصر التضخم في العوامل الخارجية يبقى غير كافٍ. وأوضح أن هناك أسبابًا داخلية ساهمت في ارتفاع الأسعار بالمغرب. ومن بينها ارتفاع كلفة النقل واللوجستيك داخل السوق الوطنية. كما تحدث عن ضعف المنافسة في بعض سلاسل التوزيع. وأشار أيضًا إلى تعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك النهائي.
وأضاف أن الاقتصاد المغربي يعتمد كثيرًا على استيراد الطاقة والمواد الأساسية. واعتبر أن هذا الوضع يزيد هشاشة السوق أمام التقلبات الدولية. وأوضح أن أي ارتفاع عالمي يتحول سريعًا إلى زيادات داخلية واسعة.
وأكد الغنبوري أن التضخم الغذائي تراجع مقارنة بالسنوات الماضية. لكنه شدد على أن أسعار مواد عديدة لم تعد لمستوياتها السابقة. ووصف الوضع الحالي بما يسمى “التضخم المتراكم” داخل الأسواق. وأوضح أن الأسعار ترتفع بسرعة لكنها لا تتراجع بنفس الوتيرة. واعتبر أن ذلك يفسر استمرار شعور الأسر بغلاء المعيشة.
وبخصوص التدخل الحكومي أكد أن الإجراءات خففت جزئيًا من الأزمة. لكنه اعتبرها إجراءات ظرفية وليست إصلاحات اقتصادية عميقة. وأشار إلى أن الحكومة ركزت على دعم غاز البوتان والكهرباء. كما دعمت بعض مهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.
وأكد المتحدث أن الحل يتطلب إصلاح سلاسل التوزيع ومحاربة المضاربة. كما دعا إلى تعزيز السيادة الطاقية والغذائية وتقوية الإنتاج الوطني. وأشار إلى أن أثر الدعم لم ينعكس بوضوح على الأسعار النهائية. خصوصًا في قطاع النقل والمواد الاستهلاكية الأساسية.
وحذر الغنبوري من دخول المغرب مرحلة تضخم مزمن منخفض الحدة. وأوضح أن هذا التضخم قد يستمر لفترة طويلة بشكل تدريجي. كما قد يؤثر بقوة على الطبقة المتوسطة والقدرة الشرائية للأسر. وخاصة مع ضعف نمو الأجور وارتفاع معدلات البطالة.
توّج ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي بلقب دوري أبطال إفريقيا، مساء الأحد، عقب تعادله أمام…
حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من التدهور المتسارع الذي يطال التنوع البيولوجي الفلاحي بالمغرب. معتبرا…
هوامش تاريخية - يوسف المساتي لم تكن إيليغ مجرد مدينة في سوس، ولا كانت زاوية…
وجه المكتب الجهوي لـالجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس. اليوم الأحد 24 ماي 2026.…
أعلنت الخطوط الملكية المغربية "لارام" تعليق عدد من رحلاتها الدولية بشكل مؤقت. بعد ارتفاع أسعار…
حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من الضغوط المتزايدة التي تواجهها الثروة السمكية بالمغرب. مؤكدا أن…
This website uses cookies.