تمكن المغرب من توسيع صادراته من التوت العليق الطازج بشكل ملحوظ إلى الأسواق الدولية الكبرى، محققا رقما قياسيا موسميا جديدا، وفق معطيات موقع EastFruit.
وأوضح المصدر ذاته، أنه خلال موسم 2024/2025 الممتد من يوليوز إلى يونيو، صدرت المملكة 64,400 طن متري من توت العليق الطازج، محققة عائدات تصديرية بلغت 487 مليون دولار أمريكي.
وأضاف التقرير أن هذه الزيادة تمثل ارتفاعا بنسبة 13.8% مقارنة بالموسم السابق، وتتجاوز الرقم القياسي المسجل خلال موسم 2022/2023 بنسبة 9%.
ويعتبر توت العليق من أبرز صادرات المغرب من الفواكه والخضروات، حيث يحتل المرتبة الثانية بعد الطماطم من حيث العائدات التصديرية لعام 2024.
ويذكر بأن تستمر المملكة المتحدة في احتلال المركز الأول كوجهة لصادرات توت العليق المغربي، مستحوذة على أكثر من 30% من إجمالي الشحنات الخارجية.
وفي سياق الحديث، قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك بالدار البيضاء، في تصريح لموقع “سفيركم” الإلكتروني، إن الجمعية تتابع باهتمام بالغ الأرقام المعلنة مؤخرا حول تسجيل المغرب رقما قياسيا جديدا في صادرات التوت خلال الموسم الحالي، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس تطورا ملحوظا في أداء القطاع الفلاحي، لا سيما في شعبة الفواكه الحمراء.
وأضاف شتور أن توجيه الجزء الأكبر من الإنتاج نحو التصدير يشكل عاملا مباشرا في ارتفاع الأسعار داخل السوق الوطنية، نتيجة تراجع العرض المحلي مقابل الطلب الداخلي، خاصة في غياب آليات تنظيم واضحة تضمن التوازن بين حاجيات السوق الداخلية ومتطلبات السوق الخارجية.
وأوضح رئيس الجمعية أن ارتفاع صادرات التوت يعد مؤشرا إيجابيا على قوة سلاسل التوزيع والتصدير الفلاحي وتحسن تموضع المغرب في الأسواق العالمية، خاصة في أوروبا، مشيرا إلى أن هذا التطور يساهم في تحسين الميزان التجاري الوطني وزيادة مداخيل العملة الصعبة.
وأفاد شتور بأن قطاع التوت والفواكه الحمراء يمكن أن يدر عائدات مالية هامة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات سنوياً على المدى القريب والمتوسط، مما يدعم الاقتصاد الفلاحي وينشط فرص الشغل في المناطق القروية.
و شدد المتحدث ذاته، على أن النجاح في التصدير لا يجب أن يكون على حساب السوق الداخلية وجودة حياة المستهلك المغربي، مؤكداً أن الاكتفاء الذاتي غير مضمون في ظل أولوية التصدير وغياب سياسات واضحة لضبط توزيع المنتجات بين السوقين الداخلية والخارجية، داعيا إلى إحداث توازن يضمن الأمن الغذائي للمغاربة أولا.
وطالب شتور بتخطيط استراتيجي بعيد المدى يحصن هذا القطاع ضد المخاطر، وفتح تحقيق من طرف مجلس المنافسة حول بنية الأسعار في سوق التوت والفواكه الحمراء داخليا، للتأكد من عدم وجود احتكار أو ممارسات منافية للمنافسة.
ودعا شتور على ضرورة تفعيل مقتضيات قانون حماية المستهلك رقم 31.08، لا سيما ما يتعلق بالحق في المعلومة حول مصدر المنتوج وسعره الحقيقي، وحماية القدرة الشرائية للمستهلك وضمان الجودة والسلامة الصحية.
وختم شتور تصريحه لـ موقع “سفيركم” الالكتروني بالتأكيد على أن التطور الإيجابي لصادرات المغرب من التوت يجب أن يبقى متوازنا مع خدمة المواطن المغربي وضمان توازنه الغذائي والاجتماعي.
يتجه المغرب ولوكسمبورغ نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، حيث ترتقب الرباط وصول بعثة رفيعة…
ربط عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ما وصفه بـ"التراجع الحاد" في…
دخل قطاع الفلاحة بالمغرب مرحلة جديدة من التنظيم الرقمي، تهدف إلى تحصين البيانات الخاصة بالفاعلين…
تتجه المنظومة الصحية في المغرب نحو تعزيز قدراتها التكنولوجية والعلاجية في مجال الأورام. وذلك إثر…
قدم كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب ابن إبراهيم، الأربعاء 22 أبريل 2026، أمام لجنة الداخلية…
سجلت الذاكرة النقدية للمملكة حضوراً جديداً في الساحة الدولية، بعدما تسلمت جامعة "داليان" للمالية والاقتصاد…
This website uses cookies.