أظهرت نتائج الاستطلاع الخاصة بالمغرب، حسب ما ورد في نسخة من تقرير الباروميتر العربي التي اطلع عليها منبر “سفيركم” الإلكتروني، أن غالبية واضحة من المواطنين، بنسبة 68 في المئة، تعتبر أن النظام الديمقراطي البرلماني الليبرالي، الذي تتنافس فيه الأحزاب الوطنية واليسارية واليمينية والإسلامية في انتخابات حرة، هو الأنسب لبلدهم.
وأوضح التقرير أن هذه النسبة تجعل المغرب من بين الدول القليلة التي حافظت على التزام واضح بالنظام التعددي، في مقابل رفض واسع لفكرة الحكم السلطوي القائم على “الحاكم القوي”.
وأشار التقرير إلى أن الدعم المغربي للنظام التعددي لم يعرف سوى تراجع طفيف مقارنة بعام 2012 ـ 2014، حيث انخفض بخمس نقاط فقط خلال عقد من الزمن، مقابل تراجعات حادة في بلدان أخرى مثل العراق وتونس ولبنان.
ويرجح التقرير أن يكون النمو الاقتصادي النسبي وتحسن فعالية الحكومة في السنوات الأخيرة قد أسهما في ترسيخ الثقة بالنظام التعددي لدى الرأي العام المغربي.
وعلى جانب ذلك، أبرز الاستطلاع أن نسبة المغاربة المؤيدين لفكرة “الحاكم القوي” أو “الدكتاتورية العادلة” لا تزال أقل بكثير من دعمهم للديمقراطية البرلمانية، رغم تسجيل بعض الارتفاع مقارنة بدورات سابقة، مؤكدا أن ما يقارب 47 في المئة من المستجوبين وافقوا على مقولة أن البلد بحاجة إلى قائد قادر على تجاوز القواعد لإنجاز الأمور، وهو ما يعكس، بحسب المحللين، طلبا اجتماعيا على نتائج ملموسة أكثر من التمسك بالآليات الديمقراطية في حد ذاتها.
وفي هذا الصدد، يبرز المغرب، وفق نتائج الباروميتر العربي، كأحد النماذج الإقليمية التي ما زال فيها الرأي العام يمنح الأولوية للنظام الديمقراطي التعددي، في وقت تتجه فيه بلدان أخرى نحو ارتفاع التأييد لبدائل غير ديمقراطية.

