أعادت واقعة الاعتداء على سائق “اندرايف” التي حدثت يوم الخميس المنصرم من طرف عصابة مكوّنة من خمسة أشخاص بعدما قام بنقلهم من منطقة عين الذئاب بالدار البيضاء، (أعادت) نقاش غياب الإطار القانوني لعمل تطبيقات النقل بالمغرب، خاصة أن السائق تعرض أثناء ممارسته لعمله، للتعنيف وحرق سيارته بالكامل، من طرف زبنائه.
وقال طارق دريوة الكاتب العام الوطني للمقاولين الذاتيين بالنقابة الديمقراطية للنقل، إن هذه الواقعة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، ما دام قطاع النقل عبر التطبيقات يعيش حالة فراغ قانوني واضح، يترك السائقين الشباب عرضة للخطر، دون ضمانات، ودون حماية اجتماعية، ودون تأمين مهني حقيقي يضمن سلامتهم وسلامة مركباتهم.
وحمّل المتحدث في تصريحه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، المسؤولية، لما وصفه ب”غياب الدولة عن تنظيم القطاع”، موردا أن الدولة لم تواكب سرعة تطور قطاع النقل عبر التطبيقات، “فبينما أصبح يشغّل آلاف الشباب في المغرب، لم يتم إصدار قوانين واضحة تُحدّد العلاقة بين السائق والتطبيق، أو بين التطبيق والزبون، أو بين الأطراف الثلاثة معا”، وِفقا لتعبير المتحدث.
وتابع أن هدا الغياب ترك السائقين في منطقة رمادية، يتحملون الخطر وحدهم، بلا حماية. وقد حمل الكاتب العام الوطني للمقاولين الذاتيين بالنقابة الديمقراطية للنقل، المسؤولية أيضا لتطبيقات النقل، بما فيها “اندرايف”، التي تعتمد نموذجاً يقوم على الربح دون تحمل تبعات الواقع، بحسب المتحدث.
ولفت في هذا السياق إلى تحميل السائق لكامل المسؤولية باعتباره “مستقلاً”، رغم أن التطبيق هو من يربط بينه وبين الزبون، وهو من يستفيد ماليا من كل رحلة.
دريوة، أكد أن غياب التقنين يجعل السائق الحلقة الأضعف، بحيث لا توجد منصة للطوارئ تابعة للتطبيقات، كما يغيب حضور متابعة للزبناء ذوي السوابق، أو توفير ضمانات تحد من المخاطر عند نقل أشخاص مجهولين في ساعات متأخرة من الليل.
وخلص المتحدث إلى أن واقعة عين الذئاب يجب ألا تمر مرور الكرام، بل يجب أن تكون جرس إنذار لإصلاح شامل يحمي من يشتغلون بكرامة، حتى لا يصبح البحث عن لقمة العيش رحلة بلا عودة.

