خلال أيام كأس أمم إفريقيا التي يحتضنها المغرب، لم تقتصر أجواء الحماس على المدرجات والملاعب فقط، بل امتدت إلى الشوارع والساحات العامة، حيث برزت ملامح سوق اقتصادية موسمية جديدة، فرضها الحدث الكروي القاري.
ففي محيط الملاعب، وعلى أرصفة الشوارع الرئيسية، وأمام المقاهي والشاشات العملاقة لـ “الفان زون”، انتشرت طاولات و”فرّاشات” صغيرة تعرض مختلف لوازم التشجيع، من رايات تمثل الدول المشاركة، وأوشحة بألوان المنتخبات المشاركة، إلى صافرات وزمارات وقمصان وقبعات، تحولت كلها إلى أدوات أساسية في طقوس المشجعين.
وخلقت هذه التجارة المؤقتة، حركية اقتصادية غير مسبوقة، جعلت الشارع فضاء مفتوحا للاحتفال والتبادل الثقافي والاقتصادي، بين مختلف الجنسيات التي جاءت لتشجيع منتخباتها، خصوصا خلال موعد المباريات.

وخلال تغطيتها لهذا الحدث الكروي الذي تستضيفه بلادنا، رصدت “سفيركم” عددا من الشباب والنساء اللواتي امتهن هذه التجارة الموسمية، ووجدوا في كأس أمم إفريقيا مناسبة لتحسين أوضاعهم المعيشية، ولو بشكل ظرفي.
وأفاد أحد الباعة المتجولين لـ “سفيركم” أن: “الوضعية الاقتصادية الصعبة، جعلت من كل مناسبة فرصة لمحاولة كسب لقمة العيش”، مشددا على أن :”هذا النشاط الاقتصادي، رغم بساطته، ساهم في تنشيط الدورة التجارية داخل المدن المستضيفة وخلق فرص شغل مؤقتة”.
وأضاف الشاب الذي لا يتجاوز من العمر 28 سنة، أن :”الرايات والزمارات والأوشحة، تتحول خلال المباريات الكروية إلى سلعة مطلوبة، وهو ما اعتدنا عليه”، مشيرا إلى : “ارتفاع حجم المبيعات بشكل ملحوظ عند إجراء لقاءات قوية أو مشاركة منتخبات ذات قاعدة جماهيرية واسعة”.
وأوضح المتحدث، أن: “بعض الباعة استعد للموعد الكروي منذ أسابيع، وآخرون اغتنموا الفرصة في لحظتها، حيث وجدوا في هذا النشاط الاقتصادي، رغم طابعه غير المهيكل، فرصة دخل مؤقتة”، مضيفا أن: “هناك بعض أصحاب المحلات التجارية الذين قاموا بإعادة توجيه نشاطهم الاقتصادي ليتضمن لوازم التشجيع، نظرا للطلب الكبير”.
حمزة غطوس

