قرر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماعه المنعقد يوم السبت 7 فبراير 2026 بمدينة الجديدة، تعيين يونس أبشير مديرا مركزيا للمقر، إلى جانب تعيين حسن الفيلالي أمينا للمال، ومحمد شفيق بنكيران نائبا له، وذلك في إطار استكمال الهياكل التنظيمية للحزب عقب المؤتمر الوطني الاستثنائي.
وجاءت هذه القرارات التنظيمية مباشرة بعد اختتام أشغال المؤتمر، وفي سياق سعي الحزب إلى ضمان الاستمرارية المؤسساتية وتعزيز جاهزيته للمرحلة المقبلة، استنادا إلى مقتضيات النظام الأساسي، ولا سيما المادتين 43 و36.
وتم تخصيص الاجتماع، الذي ترأسه محمد شوكي، لتقييم مجريات المؤتمر الوطني الاستثنائي، والتداول في عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بالمرحلة القادمة، في ظل ما وصفه المكتب السياسي لـ”الحمامة” بجسامة التحديات السياسية والتنظيمية، وضرورة الحفاظ على تماسك الهياكل الداخلية.
وفي مستهل أشغاله، عبر أعضاء المكتب السياسي عن تهانيهم لمحمد شوكي بمناسبة انتخابه رئيسا جديدا لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلفا لعزيز أخنوش، منوهين بالثقة التي حظي بها من طرف المؤتمرين، ومؤكدين في الوقت ذاته اعتزازهم بنجاح هذا الاستحقاق التنظيمي.
كما توقف المكتب السياسي عند حصيلة المرحلة السابقة، مشيدا بـ”المسار القيادي الذي بصم عليه عزيز أخنوش خلال فترة رئاسته للحزب”، حسب المكتب السياسي، و”ما تحقق خلالها من صلابة تنظيمية ومتانة هيكلية، وحضور مؤسساتي وازن، إلى جانب القدرة على بلورة اختيارات سياسية واقعية، قائمة على الإنصات لانشغالات المواطنات والمواطنين، والتفاعل المسؤول معها”.
كما نوه المجتمعون بنجاح المؤتمر الوطني الاستثنائي، معتبرين أنه عكس مستوى متقدما من النضج المؤسساتي داخل الحزب، ورسخ ثقافة التداول الديمقراطي على القيادة، بما يؤكد متانة البناء التنظيمي وقدرته على تدبير محطات الانتقال بثقة ومسؤولية.
وشدد المكتب السياسي على أهمية الحفاظ على المكتسبات التي راكمها الحزب منذ مؤتمره الوطني السادس، والتي مكنته من تصدر المشهد السياسي، معتبرا إياها قاعدة صلبة لمرحلة جديدة عنوانها “مسار المستقبل”، تقوم على تعزيز القرب من المواطن وتجديد العرض الحزبي ومواصلة الانخراط المسؤول في مسار بناء مغرب المستقبل.
ويأتي هذا الاجتماع، بحسب الحزب، ليؤكد حرص التجمع الوطني للأحرار على ترسيخ منطق العمل المؤسساتي وتعزيز تماسك هياكله التنظيمية، بما يضمن استمرارية أدائه السياسي واستعداده لمواصلة القيام بأدواره الوطنية، في إطار الثوابت الدستورية وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

