تعيش فرنسا والجزائر على وقع أزمة دبلوماسية وسياسية غير مسبوقة، بدأت تصل صداها إلى قطاعات اقتصادية، خاصة من طرف الجزائر التي تسعى لاستخدام كافة أوراق الضغط ضد باريس، ولا سيما بعد إعلان الأخيرة دعمها لسيادة المغرب على الصحراء.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “20 Minutes” الفرنسية، أن من بين المتضررين من الأزمة السياسية الحالية بين فرنسا والجزائر، هي شركة “رونو” المتخصصة في صناعة السيارات، حيث لازالت تنتظر الحصول على الترخيص لإعادة فتح مصنعها في مدينة وهران بالجزائر.
ووفق المصدر نفسه، فإن التوتر الحاصل بين باريس والجزائر، ساهم في تأخر حصول “رونو” على الترخيص المطلوب، مشيرة إلى أن هذه الشركة الفرنسية تمتلك مصنع تجميع في مدينة وهران منذ عام 2014.
وأضاف ذات المصدر في هذا الإطار، بأن هذا المصنع كان ينتج حتى عام 2020 نموذجين مخصصين للأسواق الناشئة، ويتعلق الأمور بعلامتي لوغان وسانديرو من الجيل الثاني، لكن منذ ذلك التاريخ، توقف المصنع عن العمل بسبب تحقيقات حكومية جزائرية في شبهات فساد مرتبطة ببعض وكلاء السيارات الجزائريين.
وأشارت الصحيفة الفرنسية، إلى أنه كان من المقرر إعادة تشغيل المصنع من جديد بعد بضعة أشهر، لكن العلاقات المتوترة بين فرنسا والجزائر جمدت الوضع.
واعتبر مسؤولو شركة “رونو” في الجزائر في تصريحات إعلامية، أن هذا التأخير يسبب “ضربة” اقتصادية للشركة، محملين المسؤولية إلى التوتر السياسي القائم بين فرنسا والجزائر.