وجه رشيد الحموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، حول مدى قانونية المحاضر المنجزة، من قِبل ضباط وأعوان المراقبة، للمخالفات المسجلة بالرادارات المتنقلة، التي تكون في وضع سري بهدف الترصد والمباغتة.
وقال إن العديد من المواطنات والمواطنين، من مستعملي الطرق الوطنية، يشتكون من بعض الممارسات التي يعتبرونها خرقًا لمقتضيات مدونة السير، حيث تحولت بعض هذه الممارسات إلى منازعات ودعاوى رائجة أمام المحاكم.
وأضاف حموني إن بعض الممارسات التي يقوم بها رجال الدرك والشرطة من وضع رادارات متنقلة لمراقبة السرعة، بدون علامات الإشعار بالمراقبة، وتعمُّد اختباء الدركي أو الشرطي، أحيانا في أماكن معينة بقصد مباغتة مستعملي الطريق، لتسجيل مخالفات في حقهم، وكذا استعمال بعض تطبيقات التراسل الفوري، كوسيلة لتبادل وإثبات حيثيات المخالفات، أو تحرير المخالفات من طرف عونٍ غير الذي عاين فعلياًّ المخالفة.
وكشف النائب البرلماني في ذات السؤال على أن هذه الممارسات أدت إلى أحكام قضائية ببطلان عدد من محاضر المعاينة المنجزة، بعلة أنها مخالفة لمقتضيات وإجراءات واردة في مدونة السير، والتي تشترط عدة معايير وإجراءات قانونية محددة لضمان سلامة وصحة وقانونية معاينة المخالفات والمحاضر المنجزة بشأنها.
وأردف المتحدث قائلا إن الغاية الأساسية من اعتماد المراقبة بواسطة آليات مراقبة السرعة، هي محاولة الحد والتقليل من حوادث المرور التي تتسبب فيها السرعة، وتخلف خسائر مادية وبشرية فادحة، فضلا عن تجنب المنازعات القضائية، بسبب تجاوز أو سوء تفسير أو تأويل بعض المقتضيات القانونية، سواء من طرف الأعوان المخول لهم المعاينة وتحرير المخالفات، أو من قِبل مستعملي الطريق الذين من المفترض أنهم يوجدون في وضعية مخالفة قانون السير.
كما ساءل النائب البرلماني وزير النقل، حول الإجراءات والتدابير التي يمكن اتخاذها، بتنسيق مع السلطات المختصة الأخرى، لتجنب الاستعمال غير السليم لبعض المقتضيات القانونية ذات الصلة بإجراءات معاينة المخالفات ومساطر تسجيل المحاضر بشأنها؟