الرئيسي

البكالوريا وموجات الحر: التدابير للحد من التداعيات الصحية والتربوية

د. الطيب حمضي. طبيب وباحث في السياسات والأنظمة الصحية.

تداخل فترة الامتحانات مع موجات الحر الشديد يُضعف الأداء المعرفي (الإدراكي) للمترشحين، ويطرح إشكالية تمس بالإنصاف الصحي والبيداغوجي.

عدم انتظار الاحساس بالعطش لشرب الماء، العطش هو مؤشر على أن الجسم قد بدأ بالفعل في الجفاف. نصح المترشحين بشرب 200 ملل من الماء كل 20 دقيقة، وحظر تناول القهوة والمشروبات السكرية.

 الآثار السريرية والمعرفية (ابتداءً من 28-30 درجة مئوية داخل قاعة الامتحان)

  • تراجع الأداء: ينشغل الدماغ بجهود التنظيم الحراري لطرد الحرارة الزائدة من الجسم، مما يقلل من كفاءة الذاكرة العاملة، وسرعة معالجة المعلومات، والتركيز.
  • قلة النوم وتراكم التعب: تحول الليالي الحارة (التي تتجاوز 20 درجة مئوية في غرفة النوم) دون الاستعادة البدنية والعصبية لقدرات الجسم بين أيام الامتحانات.
  • مخاطر حيوية: مخاطر الإصابة بالجفاف، وانخفاض ضغط الدم، والصداع، فضلاً عن ضربة الشمس.
  • عدم تكافؤ الفرص المجالي والاجتماعي: اعاقة مزدوجة للمترشحين في المناطق التي تعاني من حرارة مفرطة، أو حتى داخل نفس المنطقة بين من يتوفرون على مؤسسات ومنازل مجهزة للتكيف مع الحرارة ومن يفتقرون إليها.

تدابير استعجالية:

  • الإماهة والرعاية: شرب الماء وتوزيع المياه، وتوفير وسائل الرش (الترطيب)، وضمان التواصل واستعداد الأطقم الطبية وتوفر حقائب الإسعافات الأولية.
  • تدبير الحرارة: تعتيم النوافذ نهاراً، وتهوية القاعات في الصباح الباكر جداً، وخلال الليل، مع الاستخدام الموجه للمراوح فقط إذا كانت حرارة القسم لا تتعدى 35 درجة مئوية، وإلا فإن التهوية بدون هواء بارد تصبح غير فعالة بل مضرة.
  • اعداد ظروف مواتية بمنزل التلميذ: إعداد البيئة المنزلية لتمكين التلميذ من استرجاع قواه، وخاصة الاسترخاء والنوم الجيد لضمان التجدد العصبي والبدني أثناء النوم.

 تدابير على المدى المتوسط والبعيد: السياسات الصحية والتعليمية

تشمل هذه الإجراءات امتحانات البكالوريا وكافة الامتحانات والمباريات الأخرى، بالإضافة إلى الحصص الدراسية نفسها خلال الأسابيع الحارة.

  • تحديث البنية التحتية والمباني: الانتقال نحو مفهوم “الراحة الصيفية”: عزل الأسطح، تركيب كواسر الشمس، وتشجير ساحات المدارس لتحفيز عملية التبخر النتحي Evatranspiration لتلطيف الجو.
  • تكييف الجداول المدرسية: إعادة النظر في التقويم الدراسي لتكييفه مع التحولات والمناخية الحالية.
  • الجهوية: ملاءمة مواعيد الامتحانات تبعاً للخصوصيات المناخية لكل جهة لضمان التكافؤ والإنصاف الوطني.
  • المرونة في التوقيت.
Shortened URL
https://safircom.com/32q5
سفيركم

Recent Posts

السينما الروسية لأول مرة بالمغرب.. الرباط تحتضن مهرجانا دوليا بأفلام حصدت شهرة عالمية

تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان حدث سينمائي غير مسبوق. بعدما أعلنت مؤسسة روس كينو تنظيم…

23 دقيقة ago

موقع كندي يرصد رهانات المغرب في مونديال 2026

يرى موقع “لا بريس” الكندي أن المغرب يدخل مونديال 2026 بطموح واضح لتكرار المسار الذي…

ساعة واحدة ago

كلية الرباط تطلق دبلوم الخبرة المحاسباتية

أطلقت كلية الرباط للأعمال، التابعة للجامعة الدولية للرباط، مسارا جديدا بدبلوم مزدوج في الخبرة المحاسباتية،…

ساعتين ago

المغرب يدعو لنظام إنساني إفريقي جديد

قال السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، إن المملكة…

ساعتين ago

تعرضوا لتعامل “متفاوت الوحشية”.. جبهة دعم فلسطين تحكي تفاصيل احتجاز المشاركين بأسطول الصمود

عرضت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، في ندوة صحفية،…

3 ساعات ago

بريطانيا تراهن على المغرب لمضاعفة تجارتها

اعتبرت المملكة المتحدة المغرب “أرضا للفرص”، معلنة رغبتها في مضاعفة حجم المبادلات التجارية بين البلدين…

3 ساعات ago

This website uses cookies.