الرئيسي

التعليم الدامج بالمغرب.. أرقام تكشف توسعا غير مكتمل

ارتفع عدد التلاميذ في وضعية إعاقة المتمدرسين بالمغرب إلى 64.750 تلميذا خلال موسم 2024-2025، في مؤشر على توسع التعليم الدامج داخل المدرسة المغربية. مقابل استمرار الحاجة إلى فتح أقسام جديدة وتكوين مزيد من الأطر وتطوير الولوجيات داخل المؤسسات التعليمية.

مؤسسات دامجة أكثر خلال ثلاث سنوات

انتقل عدد المؤسسات التعليمية الدامجة من 3.012 مؤسسة خلال موسم 2021-2022 إلى 7.416 مؤسسة خلال موسم 2024-2025. ما يعني أن الشبكة الدامجة تضاعفت أكثر من مرتين خلال ثلاث سنوات.

ويعكس هذا الارتفاع توجها نحو جعل مدرسة القرب فضاء لاستقبال التلاميذ في وضعية إعاقة. بدل توجيههم نحو مؤسسات بعيدة أو مسارات منفصلة عن باقي التلاميذ.

كما يرتبط هذا التوسع بانتشار مقاربة تربوية تقوم على إدماج الأطفال داخل محيطهم المدرسي العادي. مع توفير مواكبة تراعي حاجاتهم وقدراتهم وإيقاع تعلمهم.

التعليم الدامج بالمغرب بين الولوج والتأهيل

كما أحدثت المنظومة التعليمية 1.647 قاعة للموارد والتأهيل، بهدف دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة داخل المؤسسات التعليمية. وتمكينهم من مواكبة أكثر ملاءمة داخل مسارهم الدراسي.

وجرى، في السياق نفسه، تجهيز أكثر من 6.000 مؤسسة تعليمية بوسائل الولوجيات. بما يسمح بتحسين شروط استقبال التلاميذ وتسهيل تنقلهم داخل الفضاء المدرسي.

وشمل هذا المسار أيضا تكوين 50.600 من الأطر العاملة في التربية الدامجة. في خطوة ترتبط بالحاجة إلى تأهيل الموارد البشرية القادرة على التعامل مع اختلاف الحاجات داخل القسم.

امتحانات مكيفة ودعم جمعوي

استفاد 36.167 تلميذا من تكييف الامتحانات، باعتبار أن تكافؤ الفرص لا يتوقف عند الولوج إلى القسم، بل يشمل أيضا ظروف التقييم والاختبار.

ويتيح تكييف الامتحانات مراعاة وضعيات مختلفة داخل المسار الدراسي، حتى لا تتحول الإعاقة إلى عائق إضافي أمام اجتياز الاختبارات أو متابعة الدراسة في ظروف منصفة.

كما استفادت 416 جمعية من الدعم، وتواكب هذه الجمعيات سنويا قرابة 28.000 طفل، في إطار المساهمة في تأطير ومساندة الأطفال في وضعية إعاقة داخل مساراتهم التعليمية والاجتماعية.

توسع لا يلغي التحديات

وتكشف الأرقام المسجلة خلال موسم 2024-2025 عن تقدم واضح في التعليم الدامج بالمغرب، سواء من حيث عدد التلاميذ المتمدرسين أو عدد المؤسسات الدامجة أو قاعات الموارد والتأهيل.

لكن هذا التقدم لا ينهي الحاجة إلى توسيع العرض المدرسي الدامج، ومواصلة تكوين الأطر، وتحسين الولوجيات، وتقوية المواكبة داخل المدارس. خصوصا بالنسبة إلى الأسر التي ما تزال تنتظر حلولاً قريبة من محيطها.

ويظل الرهان الأكبر هو أن يصبح استقبال التلاميذ في وضعية إعاقة جزءا عاديا من عمل كل مدرسة. لا وضعا استثنائيا مرتبطا بعدد محدود من المؤسسات أو الأقسام.

Shortened URL
https://safircom.com/0jn9
سفيركم

Recent Posts

مع اقتراب لقجع من “التراكتور”.. لزرق: الأحزاب تبحث عن وجوه قادرة على تقوية صورتها الانتخابية

باتت الأوساط السياسية على صفيح ساخن مع تواتر معطيات قوية تؤكد اقتراب فوزي لقجع، الوزير…

24 دقيقة ago

شكون اللي “محبش”.. المغرب أم الجزائر؟

بقلم: ابتسام مشكور “لو عاد بي الزمن إلى الوراء ما كنت لأنساق.. لكنهم نجحوا في…

55 دقيقة ago

برعاية 3 وزارات.. “المدن الذكية والمجالات الترابية” تجمعان خبراء ومهندسين عرب وأفارقة بالرباط

احتضن قصر المؤتمرات أبي رقراق، بسلا، صباح اليوم الثلاثاء يونيو 2026، افتتاح القمة العربية الإفريقية…

ساعة واحدة ago

الصناعة التقليدية المغربية تكسب رهان الأسواق الشمالية الأوروبية

سجّلت الصناعة التقليدية المغربية حضوراً لافتاً في دول الشمال الأوروبي. بعدما أظهرت دراسة “Market Intelligence”…

ساعتين ago

ثريا لحرش: “إقصاء” النساء من اللوائح الانتخابية يفرض نقاشا مستعجلا قبل فوات الآوان

دقت فعاليات نسائية وحقوقية ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بـ "الإقصاء الشبه كلي" للمرأة المغربية…

ساعتين ago

اتفاق مغربي سويسري يعزز مكافحة الفساد واسترداد الأصول

وقعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها اتفاقية تعاون مع معهد بازل للحكامة بسويسرا،…

3 ساعات ago

This website uses cookies.