كشف تحقيق استقصائي نشره موقع “لو كوريسبوندون” (Le Correspondant) الفرنسي بتاريخ 24 يونيو 2026، تحت عنوان “الأسرار الليبية جدا للمؤتمر العالمي الأمازيغي”، عن معطيات مثيرة للجدل تتعلق بتمويلات ليبية مزعومة، واختلالات مالية، وصراعات تنظيمية داخل المؤتمر العالمي الأمازيغي. وهي الخلافات التي انتهت بانقسام غير مسبوق داخل هذه المنظمة الدولية الناشطة في الدفاع عن قضايا الأمازيغ.
واستعرض التحقيق، الذي استند إلى وثائق وشهادات لقيادات سابقة وحالية داخل المؤتمر. تفاصيل علاقة عدد من مسؤولي المنظمة بالنظام الليبي السابق بقيادة العقيد الراحل معمر القذافي. مشيرا إلى أن هذه العلاقة تطورت خلال سنوات حكمه لتشمل دعما ماليا وسياسيا أثار لاحقا خلافات حادة بين أعضاء المنظمة.
وبحسب التحقيق، فإن من أبرز الوقائع التي فجرت الجدل حديث عدد من القياديين عن تسليم مبلغ مالي قدره 100 ألف دولار. خلال زيارة وفد من المؤتمر العالمي الأمازيغي إلى العاصمة الليبية طرابلس سنة 2006. في وقت تحدثت فيه معطيات أخرى عن محاولات سابقة لتحويل أموال إلى حسابات المنظمة.
ووردت أسماء شخصيات أمازيغية مغربية وجزائرية بارزة في تفاصيل التحقيق، من بينها الأكاديمي المغربي خالد الزراري. الذي استند إليه التحقيق في عدد من الشهادات المتعلقة بالتمويل الليبي وبالخلافات التنظيمية التي شهدها المؤتمر خلال السنوات الماضية.
كما سلط التحقيق الضوء على دور الناشط المغربي رشيد راخا، الذي شغل سابقا منصب نائب رئيس المؤتمر العالمي الأمازيغي. حيث قدمه باعتباره من أبرز المعارضين لطريقة تدبير بعض الملفات المالية، خاصة ما يتعلق بالمنح التي حصلت عليها المنظمة.
وفي المقابل، ركز التحقيق على بلقاسم لوناس، أحد أبرز الوجوه الجزائرية داخل المؤتمر العالمي الأمازيغي، معتبرا أنه كان الشخصية الأكثر نفوذا داخل المنظمة لسنوات طويلة. وأن عددا من الخلافات التنظيمية والمالية تمحورت حول طريقة إدارته لشؤون المؤتمر.
كما أشار التحقيق إلى القيادية الجزائرية كميرة نايت سيد التي برز اسمها ضمن الصراعات التي عرفتها هياكل المؤتمر خلال السنوات الأخيرة.
ولم يتوقف التحقيق عند ملف التمويلات الليبية فقط، بل تطرق أيضا إلى عدد من المنح الدولية التي حصل عليها المؤتمر العالمي الأمازيغي. وعلى رأسها منحة بقيمة 30 ألف يورو من السلطات الكتالونية سنة 2008.
ووفقا للتحقيق، فقد أثارت هذه المنحة خلافات داخلية بعدما طالب عدد من أعضاء المنظمة بالحصول على وثائق محاسباتية وفواتير تبرر أوجه صرف الأموال. فيما تحدثت بعض الشهادات عن صعوبة الوصول إلى المعطيات المالية الخاصة بالمؤتمر.
كما تحدث التحقيق عن غياب تقارير مالية واضحة وعن نزاعات مرتبطة بالحسابات البنكية وتدبير الموارد المالية. وهو ما أدى إلى تصاعد حالة عدم الثقة بين مختلف مكونات المنظمة.
ويرى معدو التحقيق أن العلاقة مع نظام القذافي شكلت أحد أبرز أسباب الانقسام داخل المؤتمر العالمي الأمازيغي. حيث تزايدت الانتقادات الموجهة لبعض القيادات بسبب التقارب مع النظام الليبي السابق. في وقت اعتبر فيه معارضو هذا التوجه أن المنظمة انحرفت عن أهدافها الحقوقية والثقافية.
وأشار التحقيق إلى أن الخلافات المتراكمة بلغت ذروتها خلال سنتي 2025 و2026، بعدما تم إبعاد عدد من القيادات التاريخية من هياكل المؤتمر. قبل أن يعلن معارضون تأسيس إطار مواز في جزر الكناري الإسبانية.
وخلص التحقيق إلى أن المؤتمر العالمي الأمازيغي يعيش اليوم واحدة من أصعب مراحله منذ تأسيسه. في ظل استمرار الصراع حول الشرعية والتمثيلية وتدبير الموارد المالية، وسط تبادل الاتهامات بين قياداته الحالية والسابقة.
يشار إلى أن ما ورد في التحقيق يبقى في إطار المعطيات والشهادات التي نشرها موقع “لو كوريسبوندون” الفرنسي، دون صدور أحكام قضائية نهائية تثبت أو تنفي مختلف الاتهامات الواردة فيه.
كشفت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، عن خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار…
أعلن رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، اليوم الخميس 25 يونيو، عن قرار الحكومة إنهاء العمل…
احتضنت منصة النهضة بالرباط، مساء الأربعاء، حفلا جمع الفنان المغربي حاتم عمور، والفنان السوري عبد…
أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل النتائج النهائية لـجائزة المغرب للكتاب 2025، بعد انتهاء لجان القراءة…
أعلن مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة افتتاح الحرم الجامعي للجامعة بالمملكة المغربية. استعدادا لاستقبال أول…
أخذت فرقة “أيوم” جمهور منصة شالة بالرباط، مساء الأربعاء، في رحلة موسيقية عبر المحيط الأطلسي…
This website uses cookies.