تكنولوجيا

الجريمة الإلكترونية بالمغرب: ما مدى نجاعة القانون في ردعها؟

كباقي دول العالم يعرف المغرب مظاهر لانتشار الجريمة الالكترونية من نصب وابتزازات جنسية وذلك للتطور الذي تعرفه التكنولوجيا الحديثة واستعمالها الضروري في الحياة إضافة إلى الخدمات المتعددة التي باءت تقدم على شبكات الانترنيت.

وكان المغرب قد سجل خلال السنة الماضية ارتفاعا في نسبة قضايا الابتزاز الجنسي باستعمال الأنظمة المعلوماتية بنسبة 18 بالمئة، حسب حصيلة المديرية العامة للأمن الوطني.

الجانب القانوني وردع الجريمة الالكترونية:

اتخذ المشرع المغربي على عاتقه محاربة الجريمة المعلوماتية و”السبيريانية” بالمغرب وفي هذا الإطار صرح الخبير السبيراني يوسف بن الطالب لموقع “سفيركم” على “أن الجانب القانوني والتشريعي يشكل جزءا أساسيا من مكافحة الجريمة الإلكترونية، ويعتبر المغرب من بين الدول المتقدمة في هذا المجال بفضل تشريعاته المتطورة والقوانين التي وضعها لمواجهة الجرائم الإلكترونية”.

وأضاف أن المغرب “سن مجموعة من النصوص القانونية ضمن القانون الجنائي للتصدي للجرائم الإلكترونية، وأفرد قانونا خاصا بالأمن السيبراني، لحماية البنيات التحتية الرقمية للمؤسسات ذات الأهمية الحيوية، وكذلك صادق على اتفاقيات دولية للتعاون في مجال مكافحة هذا النوع من الجرائم، مثل اتفاقية بودابست”.

تحدي التطور التكنولوجي:

تطور سريع تعرفه التكنولوجية الحديثة ومع هذا التطور تختلف أنواع الجرائم المرتبطة بها، ولذلك فمحاربتها لا تقتصر فقط على الجانب القانوني “بل تتطلب مواجهة التحديات المرتبطة بالتطور السريع للتقنيات والتكنولوجيات الرقمية أيضًا، مثل استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الجرائم الإلكترونية، والصعوبات المرتبطة بالأدلة الرقمية، ناهيك عن التحديات المرتبطة بالعنصر البشري من خلال ضرورة توفير الكفاءات والخبرات اللازمة والمتخصصة في هذا مجال الأمن الرقمي، والتي تشهد طلبا متزايدا على الصعيد العالمي مع نذرتها” يضيف بن الطالب.

التوعية والتثقيف:

واسترسل بن الطالب في تصريحه على أن الأهم من ذلك كله “التوعية والتثقيف، إذ تعتبر حجر الزاوية وجزءا أساسيا في مكافحة الجريمة الإلكترونية، حيث أن الأمر يتطلب تجاوز الحملات التحسيسية الموسمية وصولا إلى وضع استراتيجية وطنية للتوعية حول كيفية الوقاية من هذا النوع من الجرائم والالتزام بالقواعد الأساسية لاستخدام الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة بشكل آمن.

وأردف ” فمعظم الدراسات أثبتت أن غالبية الجرائم الالكترونية تتم من خلال استغالال الهفوات والثغرات البشرية المرتبطة بعدم التقيد بالقواعد الأساسية للأمن السيبراني، ومن هنا يأتي دور التحسيس في زيادة الوعي وتقليل خطر التعرض للجرائم الإلكترونية”.

يشار إلى أن المغرب قد وقع منذ سنتين على البروتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقية بوادبست حول محاربة الجريمة الإلكترونية، والمتعلق بتعزيز التعاون والكشف عن الأدلة الالكترونية.

Shortened URL
https://safircom.com/g6vt
ياسين البقالي

Recent Posts

المغرب يفوز على اسكتلندا ويتصدر مجموعته بأربع نقاط

حقق المنتخب المغربي فوزاً ثميناً على نظيره الاسكتلندي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما…

ساعتين ago

طنجة تستضيف مؤتمر CGLU بمشاركة 3000 مسؤول عالمي

تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة الثامنة من مؤتمر CGLU العالمي بين 22 و25 يونيو الجاري،…

4 ساعات ago

المغرب والـ”CEA”.. تعاون إفريقي يتقدم من بوابة التكوين

بحث المغرب واللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا آفاق تعزيز التعاون بين الجانبين، خلال لقاء جمع،…

5 ساعات ago

عيد الموسيقى بالدار البيضاء يجمع فردوس وكوكو ديامز

تحتضن الدار البيضاء، يوم 25 يونيو الجاري، حفلا فنيا تنظمه الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية، بمسرح…

6 ساعات ago

حماية المعطيات الشخصية في قلب رهان الذكاء الاصطناعي

اعتبر عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أن حماية المعطيات…

6 ساعات ago

التمويل الأصغر أمام رهان التحول الرقمي في المغرب

وضعت ندوة بالدار البيضاء قطاع التمويل الأصغر أمام أسئلة التحول المؤسسي والرقمي، باعتبارهما مدخلين لإعادة…

7 ساعات ago

This website uses cookies.