تتجه الأنظار نحو العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ابتداء من يوم غد السبت حيث تعقد الدورة الـ38 للجمعية العامة للاتحاد الإفريقي يومي 15 و16 فبراير، بمشاركة رؤساء الدول الإفريقية، حيث تُعد انتخابات مناصب القيادة داخل المنظمة القارية، بما في ذلك رئاسة ونائب رئاسة المفوضية، من أبرز الملفات المطروحة في هذا الحدث الهام.
وتشهد انتخابات نائب رئيس المفوضية تنافسا قويا بين أربع مرشحات من شمال إفريقيا، من بينهن الجزائرية سلمى مليكة حدادي والمغربية لطيفة أخرباش، الأخيرة التي تُعتبر الأوفر حظا لشغل هذا المنصب الاستراتيجي المسؤول عن الشؤون المالية والموارد البشرية داخل الاتحاد الإفريقي.
وتسود مخاوف في الجزائر من تكرار سيناريو الفشل الذي لحق بها مؤخرا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بعدما أخفقت في حصد التأييد الكافي لتعويض المغرب الذي تنتهي ولايته في هذا المجلس خلال الشهر الجاري.
وكانت الجزائر تأمل في الاستفادة من مبدأ التناوب بين الدول المنتمية إلى نفس المنطقة، لكنها لم تحصل على الدعم اللازم من الدول الإفريقية خلال الانتخابات التي جرت ضمن الدورة العادية الـ46 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، مما يفرض إعادة التصويت في وقت لاحق.
ويُنظر إلى هذا الإخفاق على أنه مؤشر واضح على تراجع النفوذ الجزائري داخل الاتحاد الإفريقي، رغم الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها الجزائر في كواليس المنظمة القارية لضمان تأييد واسع لموقفها.
ويعتبر مراقبون أن الخلافات التي دخلت فيها الجزائر مع عدد من الدول الإفريقية، وعلى رأسها مالي، إضافة إلى توتر علاقاتها المستمر مع المغرب بسبب قضية الصحراء، قد أثرت سلبًا على حظوظها في الانتخابات القارية.
وفي المقابل، يواصل المغرب تعزيز حضوره في الاتحاد الإفريقي من خلال دعم ترشيح لطيفة أخرباش لمنصب نائب رئيس المفوضية، في خطوة يرى فيها المراقبون استمرارا لمساعي الرباط لترسيخ دورها في صناعة القرار داخل المنظمة القارية.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى الجزائر أمام تحدٍّ جديد في انتخابات نائب رئيس المفوضية، حيث تسعى لتفادي خسارة جديدة أمام المغرب، وهو ما يجعل هذه الانتخابات محط أنظار المهتمين بالشأن الإفريقي، في انتظار ما ستؤول إليه نتائج التصويت في أديس أبابا.