كشفت دراسة ميدانية للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن الدعم الاجتماعي المباشر لم يعد يطرح فقط بوصفه آلية مالية موجهة للأسر، بل بات يفتح سؤال الانتقال نحو الإدماج المهني، بعدما عبر 40 في المائة من المستفيدين عن رغبتهم في الحصول على مواكبة نحو الشغل أو إطلاق نشاط مدر للدخل.
وأفادت الوكالة، بحسب بلاغ لها، بأن الدراسة أنجزت بعد مرور سنة ونصف على إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، بهدف قياس تصور المستفيدين لآثاره على حياتهم اليومية، وقدرتهم على الصمود الاقتصادي، ومستوى شعورهم بالاستقرار.
وأظهرت الدراسة أن المستفيدين يوجهون الإعانات، في الغالب، نحو الحاجيات الأساسية. بما يعكس طبيعة الضغط المعيشي الذي تواجهه الأسر المعنية بالبرنامج.
وتوزعت نفقات الأسر المستفيدة بين التغذية بنسبة 58,6 في المائة، والصحة بنسبة 13,3 في المائة، والسكن. بما يشمل الماء والكهرباء والكراء، بنسبة 13,2 في المائة، ثم التعليم بنسبة 7 في المائة.
كما شملت باقي النفقات اللباس بنسبة 2,6 في المائة، والادخار بنسبة 1 في المائة. بالإضافة إلى نفقات مختلفة بنسبة 4,3 في المائة.
كما أشارت الوكالة إلى أن مبالغ إعانات الدعم الاجتماعي المباشر تمثل، في المعدل، 18 في المائة من مجموع مداخيل الأسر المستفيدة.
وصرحت أكثر من 9 أسر من أصل 10 برضاها العام عن البرنامج، وفق نتائج الدراسة. بينما قالت 7 أسر من أصل 10 إنها لم تواجه صعوبات في عملية التسجيل.
وأبدت الأسر المستجوبة رضاها عن سهولة التسجيل وانتظام صرف الإعانات. في حين صرحت 6 أسر من كل 10 بوضوح المعلومات المتعلقة بالبرنامج.
كما أفاد 87 في المائة من المستفيدين بأنهم يشعرون بتحسن منذ بدء تلقي الدعم. مشيرين إلى انخفاض في الضغوط المالية. كما صرحت 75 في المائة من الأسر بتراجع إحساسها بالقلق المالي.
وكشفت الدراسة أن 45 في المائة من المستفيدين المستجوبين تمكنوا من سداد جزئي أو كلي لديونهم بفضل الدعم.
كما أشارت النتائج نفسها إلى أن 46 في المائة من المستفيدين باتوا يمتلكون قدرة أكبر على مواجهة الصدمات. وذلك دون الحاجة إلى الاستدانة من جديد.
وتبرز هذه المؤشرات، بحسب مضمون البلاغ، أن أثر الدعم لا يقتصر على تغطية بعض النفقات اليومية. بل يمتد إلى تخفيف جزء من الضغط المرتبط بالديون والصدمات المالية.
أعرب المستفيدون، رغم المؤشرات الإيجابية التي سجلتها الدراسة، عن حاجيات رئيسية للمستقبل، تتقاطع مع خطة عمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي.
وبرز التطلع إلى تحقيق الاستقلالية الاقتصادية ضمن هذه الحاجيات، بعدما عبر نحو 40 في المائة من المستجوبين عن رغبتهم في الحصول على مواكبة نحو الإدماج المهني أو مباشرة نشاط مدر للدخل.
وأعلن 60 في المائة من المستفيدين استعدادهم للتخلي عن الدعم مقابل فرصة عمل قار، في مؤشر يضع العلاقة بين الدعم المالي والشغل في صلب المرحلة المقبلة من البرنامج.
سجلت الدراسة أيضا حاجة لدى المستفيدين إلى فهم أعمق لبعض الجوانب المرتبطة بالبرنامج، خاصة ما يتعلق بالتواصل بشكل أدق حول معايير الاستحقاق وسبل الطعن.
وأضافت النتائج أن 77 في المائة من أرباب الأسر المستجوبين، رغم محدودية مستواهم التعليمي، يطمحون إلى ضمان مستقبل جامعي لأبنائهم.
وخلص بلاغ الوكالة إلى أن النتائج تؤكد، في المجمل، أن الظروف باتت ملائمة لتقديم دعم يتجاوز المنطق المالي الصرف، من أجل تعزيز الإدماج المنتج للمستفيدين.
افتتحت أكادير، مساء أمس الثلاثاء، الدورة الثالثة لـ"بيلماون" الكرنفال الدولي لأكادير، عبر برنامج يجمع بين…
دعا المغرب ومنظمة العمل الدولية إلى تعبئة دولية أوسع لتسريع القضاء على تشغيل الأطفال، استنادا…
أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن المدعين العامين يشكلون أحد أبرز الفاعلين في مواجهة…
يراهن المنتخب المغربي على صعود نجوم جدد خلال كأس العالم 2026، ويبرز اسم جسيم ياسين…
يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تسريع وتيرة الاستثمارات الدفاعية عبر حزمة قواعد جديدة تبسط مساطر الترخيص…
أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن موجة حر بالمغرب، مرفوقة بأمطار رعدية ورياح قوية وتساقط…
This website uses cookies.