سياسة

الدكتور محمد بلفقيه: قراءة في الخطاب الملكي للذكرى الـ25 لعيد العرش

خطاب جلالة الملك نصره الله بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لاعتلائه عرش أسلافه الميامين كان دقيقا في أهدافه وواضحا في معانيه، حيث أبرز من خلاله جلالته أولويتان أصبحتا تشغلان المملكة المغربية، فعلى الصعيد الداخلي أشار إلى قضية الماء، التي ما فتئت تتفاقم، وهذا جعل جلالته يذكر بما سبق أن نبه إليه في عدة مناسبات، وهو إعطاء الأهمية في إطار العمل الحكومي لحل هذه المعضلة الناجمة عن توالي ست سنوات من الجفاف، ولكن أيضا التي تسبب فيها سوء تدبير هذا المورد الحيوي للبلاد، والتأخر الذي في تنزيل برامج تحلية المياه.

ان رئاسة جلالة الملك نصره الله للجنة القدس جعل القضية الفلسطينية تحتل مساحة محورية في خطابه، وفي هذا الباب عبر جلالته عن الانشغال بالمعاناة اليومية للمواطن الفلسطيني، وقد أبرز ما نجحت المملكة في تحقيقه في مجال إيصال المساعدات الغذائية والطبية الاستعجالية لإخواننا في غزة، ويذكر المغاربة جميعا ومعهم العالم، باعتزاز تميز المملكة بين كل الدول التي حاولت، بفتح طريق غير مسبوق لإيصال هذه المساعدات، في وقت قياسي وظرفية حرجة نالت استحسان الجميع واولهم المواطن الفلسطيني

لم يغفل جلالته بسط رؤية حكيمة في اطار الظرفية الحالية التي تتميز بالجهود المبذولة لوقف اطلاق النار، “لقد اعتبر جلالته أن حل القضية الفلسطينية يتطلب “الخروج من منطق تدبير الأزمة إلى منطق العمل على إيجاد حل نهائي لهذا النزاع، وذلك وفق المنظور التالي: أولا؛ إذا كان التوصل إلى وقف الحرب في غزة أولوية عاجلة فإنه يجب أن يتم بموازاة مع فتح أفق سياسي، كفيل بإقرار سلام عادل ودائم في المنطقة، وثانيا فإن اعتماد المفاوضات لإحياء عملية السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتطلب قطع الطريق على المتطرفين، من أي جهة كانوا، وثالثا إرساء الأمن والاستقرار بالمنطقة لن يكتمل إلا في إطار حل الدولتين، تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من أراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية”.

إننا نعتبر أن ما زاد اللحظة الخاصة التي تعيشها المملكة أهمية، وما زاد لمضامين الواردة في خطاب جلالة الملك وهجاً، هي مبادرته بالعفو التي أثثت السياق الوطني وكانت موضوع اهتمام وطني ودولي، العفو الملكي فضلا عن كونه يمثل لحظة ينتظرها المغاربة سنويا، فإنه هذه السنة شمل صحافيين ونشطاء وازنين، وهي المبادرة التي لقيت ترحيبا وطنيا ودوليا، واستحسانا لدى الحقوقيين والمنظمات المهتمة بالشأن الحقوقي، وهي المبادرة التي نستبشر منها أثرا ايجابيا على المناخ السياسي للبلاد.

بقلم: الكاتب د. محمد بلفقيه

Shortened URL
https://safircom.com/husm
ياسين البقالي

Recent Posts

جرسيف: موسم حصاد قوي تدعمه الأمطار والزراعة الحديثة

يتواصل حصاد الحبوب في إقليم جرسيف برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 في ظروف وُصفت بالجيدة. ويأتي…

4 ساعات ago

نشرة إنذارية: موجة حر وزخات رعدية من السبت إلى الأربعاء بعدد من مناطق المغرب

تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية تسجيل موجة حر، وزخات رعدية مع هبات رياح وتساقط البرد.…

5 ساعات ago

السعدي ينفي ل”سفيركم” وجود غضب شعبي ضد حزب “الأحرار”

نفى لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن يكون المغاربة "غاضبين" من…

5 ساعات ago

المشهد الحزبي بالمغرب إلى 2035.. تقرير يكشف أزمة الثقة والعزوف الانتخابي

كشف تقرير استشرافي حديث عن مؤشرات مقلقة بشأن واقع الحياة السياسية بالمغرب. وأظهر أن أكثر…

6 ساعات ago

أمين بودشار يصنع كورالًا جماعيًا في موازين 2026

حوّل المايسترو المغربي أمين بودشار منصة النهضة بالرباط، مساء الجمعة، إلى كورال جماعي مفتوح، بعدما…

7 ساعات ago

كومان يحذر هولندا من المغرب وحكيمي

حذّر مدرب المنتخب الهولندي، رونالد كومان، من صعوبة المواجهة المقبلة أمام المنتخب المغربي في كأس…

7 ساعات ago

This website uses cookies.