ثقافة

الذكرى 103.. حين هزم الخطابي الجيش الإسباني في أنوال

مر على ذكرى معركة أنوال المجيدة 103 سنوات، وهي المعركة التي هُزم فيها جيش الاحتلال الإسباني في 21 يوليوز 1921، على يد المقاوم محمد بن عبد الكريم الخطابي.

ووفقا للمصادر التاريخي، فقد خسر الإسبان في هذه المعركة التي يطلق عليها في إسبانيا بـ”كارثة أنوال”، 13 ألف جندي بما فيهم قائد الجيش، الجنرال سلفستري.

وجاءت هزيمة الإسبان على يد  4 آلاف مقاوم مغربي بأسلحة تقليدية يقودهم الزعيم الخطابي، وقد اعتمد فيها الأخير على حرب الكمائن أو “حرب العصابات”، وهي الحرب التي أطاحت بالحكومة الإسبانية ووضعت سمعة جيشها على المحك أنذاك.

وكانت مواجهة الاحتلال الإسباني بالشمال متواصلة من أبناء الريف، فمنذ القرن ال17 احتلت إسبانيا العديد من المدن المغربية الساحلية وانطلقت من سبتة ومليلة لكنها لم تستطع أن تنشر احتلالها للمغرب ككل لممناعة فرنسا وبريطانيا لذلك فبقيت مرتكزة بالشمال.

ومنذ الإعلان عن الاتفاق الفرنسي الإسباني للحماية الاسبانية للشمال عام 1912، بدأت الحركات المقاومة للاحتلال في الظهور من أجل طرد المستعمر، حينها قاد الكفاح أحمد الريسوني زعيم قبيلة الريسونيين ما بين 1912 إلى 1924.

وفي الريف قاد المقاومة محمد أمزيان مابين 1909 إلى 1912 إلى حين استشهاده، لتبدأ الثورة الريفية الثانية بزعامة محمد بن عبد الكريم الخطابي منذ 1921 إلى غاية منتصف 1926، في هذه الفترة قاد عدة معارك لكن أبرزها كانت معركة أنوال التي أطاحت بالجيش الإسباني.

وحسب المصادر التاريخية، فإن الجيش الإسباني كان قد انهزم في معركة “ظهر أوبران” ولم يتراجع رغم الهزيمة فتوغل جهة الجنوب في سلسلة من المرتفعات الجبلية الوعرة المعروفة ب”أنوال”، وكان عدد الجيش الإسباني يفوق 22 ألف محملين بأسلحة ثقيلة ومدفعية متطورة، وكان عامل التضاريس قد ساعد الريفيين إضافة الكمائن وعنصر المفاجأة الذي اعتمدوه في معركتهم.

وتضيف المصادر التاريخية أنه بعد محاصرة جيش الخطابي لجيش إسبانيا ولم يستطع سلفستري فك الحصار على جنوده، اضطروا حينها للانسحاب، وبهذا الانهزام تمكن الخطابي من الاستيلاء على 100 مركز حربي، وكانت نية الإسبان حينها احتلال مدينة الحسيمة التي كانت تبعد عن أنوال ب30 كيلومترا.

وتحكي مصادر تاريخية أن المعركة سقط فيها أكثر من 13 ألف جندي إسباني، من بينهم سلفستري الذي كان يراقب انسحاب الجيش من أنوال على قمة مرتفعة، ولمحه أحد المسلحين من الأهالي، فتسلل نحوه وأطلق عليه النار.

ولم تنج سوى فرقة بقيادة جنيرال يدعى نافارو، نجحت في الفرار من قبضة المقاومين نحو الشرق إلى منطقة جبل العروي، حيث جرت ملاحقتها والقضاء عليها بعد أسر قائدها.

Shortened URL
https://safircom.com/l9aq
فاتحة المودن

Crot4d Crot4d crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d crot4d Crot4d crot4d crot4d Crot4d Crot4d crot4d crot4d crot4d crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d Crot4d

Recent Posts

السفير الفرنسي بالمغرب يدافع عن “طريقة” جديدة في العلاقات بين البلدين

دافع السفير الفرنسي بالمغرب، فيليب لاليو، عن ما وصفه بـ“الطريقة الفرنسية المغربية”، خلال أول ظهور…

23 دقيقة ago

الأمم المتحدة تكرم ثلاثة قبعات زرق مغاربة

كرمت الأمم المتحدة، في نيويورك، ثلاثة من عناصر القوات المسلحة الملكية، كانوا يعملون ضمن بعثات…

53 دقيقة ago

إصابة الزلزولي تربك حسابات المغرب قبل المونديال

تترقب بعثة المنتخب الوطني المغربي، اليوم الإثنين، نتائج فحوصات طبية إضافية سيخضع لها عبد الصمد…

ساعة واحدة ago

“ربيع الكرامة” يحذر من “وصم” قاصرات قرية با محمد ويدعو إلى محاسبة شبكات الاستغلال

دعا تحالف "ربيع الكرامة" إلى احترام حقوق الفتيات القاصرات المعنيات بالقضية المتداولة بقرية با محمد.…

ساعتين ago

أزيد من 4100 حالة غش تربك بكالوريا 2026 بالمغرب

سجلت امتحانات البكالوريا 2026 بالمغرب أكثر من 4100 حالة غش خلال الدورة العادية، في رقم…

ساعتين ago

الدار البيضاء سطات.. 2.4 مليار درهم لمشاريع الطرق والماء

كشفت الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة الدار البيضاء سطات عن حصيلة جديدة في البنيات الأساسية…

3 ساعات ago

This website uses cookies.