قال الخبير الاقتصادي بدر الزاهر الأزرق إن فرض الولايات المتحدة الأمريكية، لرسوم جمركية على المملكة، وإن كان في حدود دونية يعتبر “إخلالا” باتفاقية التبادل الحر التي تجمع البلدين.
وتابع الأزرق في تصريح خاص لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الإخلال بهذه القاعدة قد يدفع المملكة المغربية إلى طلب إعادة النظر في هذه الاتفاقية خاصة لما كان لها من دور مهم في تعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، حيث بلغت خلال السنوات القليلة الماضية تقريبا ست ملايير درهم.
الرقم الذي وصفه المتحدث ذاته، بأنه “ليس بالرقم الكبير مقارنة بحجم الرواج التجاري الأمريكي مع بقية دول العالم حيث يتجاوز إلى 3300 مليار دولار”،وِفقا للأزرق.
الخبير الاقتصادي، أكد أن فرض الرسوم الجمركية قد يقلص هذه المبادلات التجارية، متسائلا إذا كانت القرار سيدفع المملكة إلى الاتجاه نحو إعادة طلب مراجعة الاتفاقية، أو نحو اتخاذ قرار فرض رسوم جمركية على الواردات الأمريكية، قائلا أن الحكومة ملزمة بإيجاد الأجوبة المناسبة لهذه الأسئلة.
وأوضح أن من بين آثار فرض هذه الرسوم، أيضا مسألة عدم الاستقرار الاستثماري، موردا أن كل الشركات الكبرى العاملة بالمغرب وإفريقيا والدول العربية تترقب هذا القرار من أجل إعادة مراجعة سياستها الاستثمارية وتوطين استثماراتها في دول لا تشكل عبئا جمركيا كبيرا وبالتالي الإبقاء على مستويات مقبولة من المبادلات التجارية بنسب جمركية تفضيلية مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأفاد الأزرق أن للمملكة أفضلية على هذا المستوى مقارنة مع بعض الدول، مستدركا أنه “لابد من انتظار كيفية تعاطي هذه الشركات مع هذا المعطى الجديد”.
ويرى الخبير الاقتصادي، أنه غالبا ما سيكون هناك اضطراب على مستوى التدفقات الاستثمارية والتي ستعاني منها الدول الإفريقية وفي مقدمتها المغرب، مرجعا ذلك إلى ارتباط المملكة بأحد أهم القطاعات الذي تحاربه الولايات المتحدة الأمريكية على المستوى الخارجي ويتعلق الأمر بقطاع صناعة السيارات، حيث تعتبر أن الاتحاد الأوروبي والصين، سبب تراجع قطاع السيارات الأمريكي وسبب ارتفاع عجز ميزانها التجاري.
ولفت الأزرق، إلى أن قطاع السيارات بالنسبة للمغرب، هو قطاع محوري ومركزي وجِدُّ مرتبط بالاتحاد الأوروبي، مفسرا أن “أي اهتزاز في هذا القطاع سيؤثر على أداء القطاع بالمغرب في إشارة لارتباط المملكة بالاقتصاد الأوروبي”.
الأمر الذي يجعل وِفقا لذات المتحدث، من السهل انتقال أي اهتزاز على مستوى الاقتصاد الأوروبي أو حتى الصيني، إلى الاقتصاد الإفريقي عموما خاصة إذا تم انتهاج سياسات حمائية بشكل عام وعشوائي، حيث أن الصادرات الإفريقية وعلى ضعفها، سوف تتأثر بهذا القرار.