قال أمين الزيتي، الكاتب العام للشبيبة الحركية، إن عددا من المنابر الإعلامية “انحرفت عن رسالتها الأساسية، وأصبحت تغذي التفاهة وتسوق للإثارة على حساب النقاش العمومي الجاد”، معتبرا أن هذا السلوك “يسيء إلى المهنة ويضرب في العمق حق المواطن في إعلام مسؤول”.
وأوضح الزيتي، في تصريح لجريدة “سفيركم الإلكترونية، أن “حرية التعبير لا يمكن أن تكون ذريعة للتشهير أو المسّ بكرامة الأشخاص والمؤسسات”، مشددا على أن “الفاصل بين النقد المسؤول والإساءة واضح، لكن بعض المنصات اختارت تجاوزه بحثا عن نسب مشاهدة مرتفعة”.
وأضاف المتحدث أن “ما يجري اليوم لا يتعلق بصراع بين حزب أو أشخاص مع منبر إعلامي بعينه، بل هو نقاش أعمق حول أي إعلام نريده لهذا الوطن: إعلام يرفع منسوب الوعي ويخدم المصلحة العامة، أم إعلام يكرس الابتذال والانقسام”.
وسجل الكاتب العام للشبيبة الحركية أن “المواطن المغربي ينتظر من الإعلام، خصوصا العمومي منه، أن يكون في مستوى التحديات، وأن يمارس دوره الرقابي والنقدي بمهنية ومسؤولية، لا أن يتحول إلى منصة للإشاعة والنميمة”، معتبرا أن “تمويل التفاهة من المال العام أمر غير مقبول”.
وختم الزيتي تصريحه بالتأكيد على أن “المعركة اليوم هي معركة أخلاق وقيم”، داعيا إلى “استعادة الاعتبار للإعلام كأمانة وطنية، وليس كسلعة تخضع لمنطق الإثارة الرخيصة”، ومشددا على أن “الدفاع عن إعلام مسؤول هو دفاع عن صورة الدولة وعن وعي المجتمع”.

