في أجواء طبعتها السخرية الهادفة والضحك الهستيري، قدم الفنان المغربي محمد الخياري عرضا وصف بـ”المتميز” في الدورة التاسعة من مهرجان “آجي تهضم”، حيث تحولت الخشبة إلى مساحة لطرح قضايا سياسية ومجتمعية بلغة الضحك، وسط إشادة واسعة من الجمهور الذي رأى في عرضه صوتا صادحا بنبض الواقع.
أعرب محمد الخياري، في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، عن سعادته الكبيرة بمشاركته الأولى في الدورة التاسعة من مهرجان “آجي تهضم”، مؤكدا أن تنظيم مهرجان للكوميديين من طرف شخصيات تنتمي إلى المجال نفسه يجسد فعلا المثل الأمريكي القائل بأن “الرجل المناسب في المكان المناسب”.
وعبر الخياري عن ارتياحه لنجاح العروض الأربعة التي قُدمت على مدى أربعة أيام من المهرجان، معربا عن أمله في أن تستمر هذه التظاهرة في دورات مقبلة. كما توجه بالشكر إلى كل من ساهم في تنظيم الحدث، وإلى الجمهور المغربي الذي حضر بكثافة وقدم دعما وصفه بـ”الكبير”.
من جانبهم، أكد عدد من الحاضرين أن عرض الخياري حمل أبعادا تتجاوز مجرد الترفيه، إذ اعتبرت متفرجة أن الفنان هو “صوت للمجتمع”، مشيرة إلى أن السخرية السياسية تظل وسيلة فعالة لتمرير رسائل يصعب التعبير عنها بشكل مباشر، خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي التي تسرع وتسهل تداول هذه الرسائل.
وقال متفرج آخر إن إضحاك المغاربة يرتبط في جزء كبير منه بتوظيف السياسة داخل العروض الكوميدية، فيما أوضح أحد الحاضرين أن المشاهد يحاول أحيانا تفكيك مضامين العرض واستكشاف مقاصده، قبل أن يجد نفسه في نهاية المطاف منغمسا في جو الضحك.
واعتبر متفرج آخر أن كوميديا الخياري تمزج بين البعد الهادف والترفيهي، مبرزا أن الضحك الذي رافق العرض نابع من وعي الجمهور ارتباط ما قدمه بالواقع المعاش.
وأشار أحد الحاضرين إلى أن الفنان تطرق إلى قضايا متعددة تهم السياسة والصحة والشغل، كما استحضر مواضيع مرتبطة بحراس الأمن الخاص، والسياسيين، والبرلمانيين، والأطباء والمستشفيات، وبطالة الفنانين، مؤكدا أن العرض يحمل رسائل تدعو المسؤولين إلى الاضطلاع بمهامهم وإيجاد حلول عملية عوض تعميق المشاكل
وخلصت متفرجة أخرى بالتأكيد على أن السخرية السياسية تشكل أداة لـ“جس النبض”، معتبرة أن تمرير الرسائل بأسلوب غير جارح لا يتحقق إلا عبر توظيف الضحك.

