كشفت دراسة علمية حديثة في الصين عن طريقة مبتكرة لعلاج بعض أنواع السرطان، وهو الاكتشاف الذي قد يمثل ضربة قوية لمافيات الأدوية الباهظة والتلاعب بأسعار العلاجات.
وأجرى البحث فريق من مستشفيات جامعة البحرية الطبية في شانغهاي ومقاطعة شاندونغ، حيث توصل العلماء إلى إمكانية تعديل الخلايا التائية مباشرة داخل جسم المريض، بدلا من الأساليب التقليدية المعقدة في المختبرات، والتي تتحكم فيها شركات الأدوية الكبرى وتفرض أسعارا فلكية على المرضى.
وتعمل هذه الخلايا، المعروفة باسم “الخلايا التائية المعدلة بمستقبلات مستضدية خيمرية”، على تتبع الخلايا السرطانية وتدميرها بدقة، وقد أظهرت نتائج واعدة ضد بعض سرطانات الدم.
التقنية الجديدة توفر طريقة أسرع وأقل تكلفة، مما يفتح المجال أمام تعميم العلاج في نطاق أوسع، ويضع ضغوطا على الأسواق التي تستغل حاجة المرضى لتحقيق أرباح ضخمة.
ويرى الباحثون أن هذه الخطوة الصينية تعكس تحديا واضحا لشركات الأدوية التي تستفيد من ارتفاع أسعار العلاجات المناعية للسرطان، وتجعل من إمكانية الوصول إلى علاج فعال ومتطور حقيقة ملموسة للمرضى حول العالم.
الصين بهذا الإنجاز لم تكتفِ بتقديم علاج مبتكر، بل فضحت أيضا ممارسات التلاعب المالي والأرباح الفاحشة في سوق أدوية السرطان، مما يعزز النقاش العالمي حول العدالة الصحية وحق المرضى في الحصول على علاجات بأسعار معقولة.

