عاملات الفراولة
في سياق صادم أعاد إلى الواجهة ملف أوضاع العاملات الزراعيات الموسميات بضيعات الفواكه الحمراء بجهة ويلبا جنوب إسبانيا. وبعد أيام قليلة فقط من وفاة عاملة مغربية في ظروف ما تزال محط تساؤل. كشفت خديجة غامري، الكاتبة العامة لتنظيم المرأة بالقطاع الفلاحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل وعضو التنسيقية الدولية لمنظمة “طريق الفلاحين” (LVC)، عن معطيات وُصفت بالخطيرة بخصوص ظروف العمل والإقامة التي تعيشها العاملات المغربيات هناك، وذلك استنادًا إلى زيارات ميدانية وتنسيق مع نقابات إسبانية.
وكشفت خديجة غامري في تصريح لموقع “سفيركم”، أن وفودا نقابية قامت بمعاينة مباشرة لمقرات إقامة العاملات. حيث تم تسجيل اكتظاظ كبير يصل إلى ما بين 6 و8 عاملات داخل غرفة واحدة لا تتسع في الأصل لأكثر من شخصين. في ظل غياب شبه تام لشروط الصحة والسلامة.
وأضافت المسؤولة النقابية، أن الوضع يزداد تأزما بسبب محدودية مرافق الاستحمام. إذ يخصص حمام واحد لأكثر من أربع غرف. وهو ما يخلق ضغطا كبيرا على العاملات ويؤثر على ظروف عيشهن اليومية.
وأشارت غامري إلى أن جزءًا من العاملات يُجبرن على السكن في ما يُعرف بـ”الشابولات” (Chabolas). وهي أكواخ بلاستيكية هشة مهددة بالاحتراق ولا توفر الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
وقالت خديجة غامري إن أزمة الماء الصالح للشرب تُعد من أبرز الإشكالات. حيث تضطر العاملات إلى قطع مسافات طويلة للحصول عليه. وغالبا ما يكون غير صالح للاستهلاك. ما يدفعهن إلى تصفيته بوسائل بدائية.
وعلى مستوى ظروف العمل ، كشفت المتحدثة عن وجود “حيف واضح وتمييز متعدد الأوجه”. لا يقتصر فقط على الفوارق بين النساء والرجال. بل يمتد أيضًا إلى التمييز بين العاملات المغربيات ونظيراتهن الأوروبيات. سواء من حيث الأجور أو ساعات العمل أو ظروف الاستراحة وتناول الطعام.
وأضافت القيادية النقابية أن نظام العمل المعتمد في بعض الضيعات يقوم على الأداء بالقطعة. حيث تحتسب الأجور بناء على عدد الصناديق المملوءة بدل عدد ساعات العمل. ما يدفع العاملات إلى العمل لساعات طويلة دون توقف.وفي وضعيات جسدية مرهقة قد تسبب مضاعفات صحية خطيرة.
وسجلت المتحدثة أيضا انتشار مظاهر العنف والتحرش سواء داخل أماكن العمل أو في الطريق إليها. معتبرة أن أحد أخطر جوانب الأزمة يتمثل في “حرمان العاملات من الحق النقابي”. رغم وجود التزامات واتفاقيات دولية ووطنية تضمن هذا الحق.
وكشفت خديجة غامري أن وفودا نقابية تعرضت لمضايقات وتهديدات من طرف بعض المشغلين خلال القيام بزيارات ميدانية. مضيفة أن هذه التهديدات طالت أيضًا نقابيين إسبان كانوا يواكبون عمليات التتبع.
واعتبرت النقابية أن هذه الأوضاع “المأساوية” أسفرت في حالات سابقة عن وفيات في صفوف العاملات الزراعيات. مذكّرة بحادثة وفاة عاملة سنة 2019، وهو ما يعكس، حجم المخاطر التي تواجهها هذه الفئة الهشة.
وحملت خديجة غامري المسؤولية للجهات الإسبانية. لعدم ضمان احترام شروط العمل والعيش الكريم. كما حملت المسؤولية أيضًا لوزارة الشغل المغربية ووكالة “أنابيك” ANAPEC. بسبب ضعف المراقبة وتتبع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية ودفاتر التحملات المرتبطة بتشغيل العاملات الموسميات في الخارج.
ودعت غاميري إلى فتح تحقيق جدي وشامل في هذه الانتهاكات. وضمان حماية قانونية وإنسانية للعاملات الزراعيات. بما يحفظ كرامتهن ويضمن احترام حقوقهن الأساسية داخل أماكن العمل والإقامة
غادر البابا ليون الرابع عشر مدريد، اليوم الثلاثاء، على وقع رسالة انتقد فيها اختزال مفهوم…
أعلنت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أنه بناء على تعليمات ملكية، سيتم غدا الأربعاء إطلاق عملية…
أثار اختفاء مسار نادر للتيروصورات قرب ميدلت قلقا واسعا داخل الأوساط العلمية، بعد تعرض اللوح…
تطرح الخزينة، اليوم الثلاثاء، سندات جديدة تمتد آجالها بين المدى القصير والمتوسط والطويل، في عملية…
أعلن الأستاذ الموقوف عن العمل بمدينة تطوان، أحمد الصير، تعليق اعتصامه الاحتجاجي الذي خاضه خلال…
دعت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب كافة مهنيي القطاع إلى الانخراط الإيجابي في إنجاح…
This website uses cookies.