شجب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الارتفاع الصاروخي للأسعار في المغرب، معتبرا أن بعض اللوبيات تستغل الحرب في الشرق الأوسط لتبرير زيادات في أسعار المحروقات، وذلك في ظل سياق يتسم بتضارب المصالح وغياب المراقبة والمحاسبة، ما يشكل، حسب البلاغ، انتهاكا واضحا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعموم المواطنين.
وأوضح البلاغ الصادر عقب اجتماع المكتب المركزي يوم 21 مارس 2026، أن موجة الغلاء الأخيرة طالت بشكل خاص المواد الأساسية، مما عمق من معاناة الأسر المغربية، في وقت لم تُفعّل فيه آليات فعالة لضبط الأسعار أو محاسبة المتورطين في المضاربات، داعيا إلى تدخل عاجل لحماية القدرة الشرائية.
وعبر المكتب المركزي عن قلقه من تدهور الأوضاع الاجتماعية، مسجلا استمرار الاحتجاجات العمالية بعدد من المدن بسبب تراجع الحقوق الشغلية وإغلاق وحدات إنتاجية بشكل وصفه بـ”اللاقانوني”، الأمر الذي يهدد آلاف الأسر بالتشرد والهشاشة.
وعلى مستوى الحريات، نددت الجمعية بتزايد الاعتقالات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، واستمرار ما وصفته بالمحاكمات السياسية، مشيرة إلى صدور أحكام “جائرة” في حق عدد من النشطاء والمدونين، بينهم أعضاء في الجمعية، مع تسجيل استمرار الاعتقال الاحتياطي في صفوف بعض القاصرين، وما يرافق ذلك من تداعيات اجتماعية ونفسية على أسرهم.
كما انتقدت الجمعية تردي قطاع الصحة العمومية، مستحضرة حوادث وصفتها بـ”الصادمة”، من قبيل تسجيل حالات ولادة في الشارع ووقوع وفيات بسبب الإهمال، إلى جانب ارتفاع أسعار الأدوية، معتبرة أن ذلك يعكس اختلالات عميقة في المنظومة الصحية.
وسجل البلاغ تزايد حالات الوفاة في صفوف مرشحي الهجرة غير النظامية، منتقدا تشديد السياسات الأوروبية وما يترتب عنها من مخاطر متزايدة، فضلا عن ما اعتبره “انخراطا” للمغرب في أدوار أمنية تخدم هذه السياسات.
كما أدان المكتب المركزي استمرار ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة في عدد من مناطق العالم، خاصة في فلسطين والسودان، معبرا عن تضامنه مع الحركات الحقوقية في عدد من البلدان المغاربية، في ظل ما تواجهه من تضييق.
كما جدد المكتب مطالبته بكشف الحقيقة حول الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بانتفاضة 23 مارس 1965، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدا عزمه إصدار بيان خاص بالمناسبة.

