بدأ الفاتيكان إرسال إشارات جديدة بشأن تعامله مع المثليين الكاثوليك في عهد البابا ليو الرابع عشر، عبر مقاربة تجمع بين الانفتاح الحذر والتمسك بالحدود العقائدية التي ظلت قائمة حتى بعد مرحلة البابا فرنسيس.
وأثار تقرير حديث أصدرته مجموعة عمل تابعة للفاتيكان نقاشا واسعا داخل الكنيسة الكاثوليكية، بعدما تضمن شهادات مباشرة لمثليين متزوجين تحدثا عن علاقتهما بالإيمان وبالكنيسة،. وعن الأذى الذي خلفته مواقف كنسية سابقة تجاه المثلية الجنسية. كما بدا البابا ليو أكثر ميلا إلى التركيز على قضايا العدالة الاجتماعية والمساواة والحريات، بدل جعل الأخلاق الجنسية محور النقاش الكنسي.
في المقابل، شدد الفاتيكان على أنه لن يذهب أبعد مما أقره البابا فرنسيس بخصوص مباركة الأزواج من نفس الجنس. مع تجديد رفضه لأي محاولات محلية لتجاوز الموقف الرسمي للكرسي الرسولي.
وكشف التقرير المنشور على موقع السينودس التابع للفاتيكان عن شهادات وصفت بأنها غير مسبوقة داخل وثيقة رسمية كنسية، بينها شهادة رجل من البرتغال تحدث عن معاناته مع ما يعرف بـ”علاج التحويل”. وهو أسلوب علاجي مثير للجدل يهدف إلى تغيير الميول الجنسية للمثليين. كما تحدث عن صعوبات واجهها داخل محيط ديني كاثوليكي بسبب مواقفه من هويته الجنسية.
كما تضمنت الشهادات أيضا انتقادات لمجموعة “Courage” الكاثوليكية، التي تدعو المثليين إلى العيش وفق مبدأ العفة. أحد المشاركين اعتبر أن تجربته مع هذا التوجيه الديني خلفت أثرا سلبيا. مؤكدا أن ميوله الجنسية “ليست اضطرابا أو انحرافا بل هبة من الله”.
وردت المجموعة الكاثوليكية المعنية ببيان نفت فيه تورطها في ما وصف بـ”العلاج التصحيحي”. معتبرة أن تصوير عملها داخل وثيقة فاتيكانية ألحق ضررا بأعضائها.
من جهته، اعتبر القس الأمريكي جيمس مارتن، المعروف بدفاعه عن توسيع انفتاح الكنيسة على مجتمع المثليين، أن إدراج هذه الشهادات داخل تقرير رسمي يمثل “خطوة مهمة” في علاقة الكنيسة بالمثليين الكاثوليك. بالمقابل، هاجم أساقفة ومحافظون التقرير. معتبرين أنه يتعارض مع العقيدة الكاثوليكية التقليدية بشأن المثلية والزواج والأخلاق.
وبرز الخلاف بشكل أوضح داخل ألمانيا، بعدما أصدرت الكنيسة الكاثوليكية الألمانية توجيهات خاصة تسمح للكهنة بمباركة الأزواج من نفس الجنس وفق صيغ تتجاوز عمليا ما سمح به الفاتيكان سنة 2023 ضمن وثيقة “Fiducia Supplicans”.
وتنص التوجيهات الألمانية على إمكانية تنظيم احتفالات تتضمن قراءات وصلوات وأغاني، مع التركيز على العلاقة بين الشريكين لا على الأفراد فقط. وهو ما اعتبره الفاتيكان اقترابا من طقوس الزواج الديني الرسمية.
وفي رسالة نشرها الفاتيكان هذا الأسبوع، اعتبر رئيس دائرة العقيدة الكاردينال فيكتور مانويل فرنانديز أن بعض عناصر هذه التوجيهات تمنح شرعية ضمنية للعلاقات المثلية، وتتناقض مع الحدود التي وضعها الفاتيكان سابقا. لكنه لم يصل إلى حد إلغاء التوجيهات الألمانية بشكل مباشر.
وواصل البابا ليو الرابع عشر اعتماد خطاب أكثر هدوءا في هذا الملف. إذ اعتبر خلال عودته من إفريقيا أن وحدة الكنيسة لا ينبغي أن تدور حول “القضايا الجنسية”. بل حول ملفات أكبر مثل العدالة والمساواة وحرية الدين وحقوق النساء.
كما أشاد مدافعون عن حقوق المثليين داخل الكنيسة بهذه المقاربة. معتبرين أنها تمثل انتقالا تدريجيا من التركيز التقليدي على الأخلاق الجنسية نحو قضايا اجتماعية أوسع. كما رأوا أن البابا الجديد يحاول الحفاظ على التوازن بين مطالب الإصلاح وضغوط التيار المحافظ داخل المؤسسة الكنسية.
في المقابل، يواصل المحافظون التأكيد على أن العقيدة الرسمية للكنيسة الكاثوليكية لم تتغير، وأن أي انفتاح رعوي لا يعني إعادة تعريف الزواج أو تعديل الموقف العقائدي من العلاقات المثلية.
سجلت شركة ترامب للاعلام، والشركة الأم لمنصة Trump Media & Technology Group المالكة لـثروت سوشيال…
مثل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، الملك محمد السادس، اليوم…
تأهلت الفرقة المغربية “Caz'impro” والفرقة الفرنسية “Les Impronet” إلى نهائي الدورة الرابعة لبطولة الدار البيضاء…
أسدل الستار صباح اليوم السبت 9 ماي 2026، على أشغال الدورة الثامنة والخمسين لشبكة السكن…
جددت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التزامها بالميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة، المعروف بـ”ميثاق…
أعلن المغرب، الجمعة، عن مبادرة جديدة داخل الأمم المتحدة تروم تعزيز التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي،…
This website uses cookies.