دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إلى وقف المسطرة التشريعية الجارية المتعلقة بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن مشروع القانون المعروض حالياً يفتقد للشرعية المهنية وينطلق من منطق الإقصاء نفسه الذي طبع مرحلة تدبير اللجنة المؤقتة المنتهية ولايتها.
وأكد المجلس الوطني للفيدرالية، في بلاغ صادر عن دورته الرابعة المنعقدة بمدينة العيون اليوم السبت، أن ما كشفه الفيديو المسرب مؤخرا أبرز اختلالات خطيرة في تدبير اللجنة المؤقتة، ومسّ بشكل مباشر بمبادئ العدالة التأديبية وكرامة الصحافيين، ما يستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية، ووقف كل المناورات المرتبطة بالتشريع أو بالدعم العمومي أو بباقي القرارات المهنية الصادرة عن لجنة فاقدة للشرعية.
وفي هذا السياق، شدد المجلس على ضرورة فتح حوار مهني جاد ومسؤول لإعادة بناء تنظيم ذاتي مستقل، قائم على احترام القانون والاختيار الديمقراطي، وفي أفق مراجعة شاملة لقوانين الصحافة ومنظومة الدعم العمومي، بما يضمن استقلالية المهنة وحماية حريتها.
ومن جهة أخرى، جددت الفيدرالية تأكيدها على موقفها الثابت بخصوص احترام القانون في تدبير الشأن المهني، مع إبداء استعدادها الكامل لتطوير الاتفاقية الجماعية وتحسين أوضاع الموارد البشرية داخل القطاع، شريطة أن يتم ذلك في إطار حوار شامل يضم جميع المنظمات المهنية دون إقصاء أو تمييز، وضمن الالتزام الصارم بالقوانين الجاري بها العمل.
وفي ختام البلاغ، عبّر المجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن حرصه على توحيد الجسم المهني الوطني، سواء على مستوى ناشري الصحف أو في علاقته بنقابات الصحافيين، مؤكداً استمراره في التنسيق الجماعي وتطوير آليات العمل المشترك، بما يخدم مصلحة القطاع ويعزز قوته ومصداقيته داخل المجتمع.

