أعلنت فصائل فلسطينية مسلحة في قطاع غزة أنها ستفرج يوم السبت عن الرهائن يائير هورن والأمريكي الإسرائيلي ساجي ديكل حن والروسي الإسرائيلي ألكسندر تروفانوف، وفقا لما هو منصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
والرهائن الثلاث المقرر إطلاق سراحهم غدا السبت جرى اقتيادهم من تجمع نير عوز السكني، وهو من البلدات المحيطة بقطاع غزة التي اجتاحها مسلحون من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023. وخُطف إيتان شقيق يائير هورن في الوقت نفسه ولم يُطلق سراحه بعد.
وقالت حماس إن من المتوقع أن تفرج إسرائيل عن 369 معتقلا ومحتجزا فلسطينيا ضمن صفقة التبادل.
وجاء الإعلان عن أسماء الرهائن بعد غموض استمر لأيام حول مدى صمود المرحلة الأولى من الاتفاق التي تستمر 42 يوما وفي أعقاب جهود مكثفة من الوسطاء المصريين والقطريين من أجل إنقاذ الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي بدعم من الولايات المتحدة.
ولم يتضح من رد إسرائيل ما إذا كانت قبلت استمرار اتفاق وقف إطلاق النار. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل قبلت القائمة، وذلك قبل نشر بيان لاحق أشار فيه إلى أنها “تسلمت” القائمة.
وأضاف “هذا محض وصف للواقع ولا يعكس تعليقا إسرائيليا على هذه المسألة”.
وهددت حماس في وقت سابق بعدم إطلاق سراح المزيد من الرهائن بعد أن اتهمت إسرائيل بانتهاك بنود وقف إطلاق النار بمنعها دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وردت إسرائيل بالتهديد باستئناف العمليات العسكرية.
وحتى قبل تهديد حماس بعدم إطلاق سراح أي رهائن، كان الإسرائيليون يستشيطون غضبا بسبب حالة الضعف التي بدت على ثلاث رهائن أُطلق سراحهم قبل أيام، علاوة على تسليمهم للصليب الأحمر أمام حشد كبير من سكان غزة.
ومع استمرار التصعيد، أعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء وحدات الاحتياط وذلك بعد أن وضع القوات المتمركزة في قطاع غزة في حالة تأهب قصوى استعدادا لاستئناف العمليات القتالية.
وتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضا قائلا إنه يجب إلغاء وقف إطلاق النار وإن “أبواب الجحيم ستنفتح على مصراعيها” ما لم يُطلق سراح جميع الرهائن بحلول غد السبت.
ودعا ترامب في السابق لنقل الفلسطينيين بصورة دائمة من غزة وتسليم القطاع إلى الولايات المتحدة لإعادة تطويره، الأمر الذي قلب التوقعات بشأن الاتفاق الذي هدفت مرحلته الأولى إلى إنهاء الحرب التي استمرت 15 شهرا في غزة.
ورفضت جماعات فلسطينية ودول عربية اقتراح ترامب ووصفه منتقدون من بينهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بأنه “تطهير عرقي”.